تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تستضيف أوبرا دبي تتويج «بطل تحدي القراءة العربي» في حفل ضخم تقام فعالياته يوم الاثنين 24 الجاري ليكون بمثابة أول أولمبياد عربي للقراءة، بجوائز تبلغ قيمتها 11 مليون درهم إماراتي، بحضور عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين من القطاع الحكومي وقطاع التعليم والثقافة.
ومشاركة عربية واسعة متمثلة بالمرشحين النهائيين للقب بطل تحدي القراءة العربي وذويهم ووفود من الدول المشاركة، والتي تضم الطلبة العشرة الأوائل في التحدي عن كل دولة ومديري المدارس المتميزة والمشرفين، إلى جانب ممثلي البعثات الدبلوماسية لدى دولة الإمارات.
أجيال المستقبل

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس اللجنة العليا المنظمة لتحدي القراءة العربي: «إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى غرس عادة القراءة وشغف المعرفة في أجيال المستقبل في العالم العربي تجسدت في حجم الاستجابة الكبيرة مع تحدي القراءة العربي.
فقد سررنا بنتائج الدورة الأولى للتحدي للعام الدراسي 2015 – 2016 ونجاحه في استقطاب 3 ملايين و590 ألفاً و743 طالباً وطالبة من 54 جنسية يمثلون 30 ألف مدرسة في 21 دولة قرأوا أكثر من 150 مليون كتاب العام الماضي، وهكذا يكون التحدي قد تجاوز ثلاثة أضعاف العدد المستهدف عند الإطلاق - والبالغ مليون طالب وطالبة كان من المستهدف أن يقرأوا 50 مليون كتاب.
- وبهذا يكون تحدي القراءة قد استقطب 10% من الطلاب العرب في عام واحد، وهدفنا استقطاب 50% من الطلاب العرب خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
ونحن اليوم على بعد خطوات من تتويج بطل تحدي القراءة العربي بعد أشهر من الجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة العليا المنظمة وفريق عمل التحدي ووزارات التربية والتعليم في كافة الدول العربية المشاركة في التحدي من خلال عملية الإشراف المباشر على الطلبة والمشرفين والمحكمين».
المبادرة الملهمة
وأضاف معالي القرقاوي: «إن المبادرة الملهمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإطلاق تحدي القراءة العربي تشكل إضافة نوعية جديدة للدور الإقليمي الذي تؤديه دولة الإمارات في نشر المعرفة وترسيخ عادة القراءة في الأجيال الجديدة.
حيث ساهم التحدي في تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، كما قدم التحدي نموذجاً متكاملاً، مبنياً على أسس علمية، لتكوين جيل من الشباب المثقف الواعي المتسامح نتيجة لسعة معارفهم ومداركهم وما تنميه القراءة فيهم من مهارات التفكير التحليلي والنقد والتعبير.

كما ساهم التحدي أيضاً في تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر في عالمنا العربي لتلبية نهم هذه الأجيال القارئة بما يثري المكتبة العربية. هدفنا من كل ذلك المساهمة في تخليص أمتنا من آفات الجهل التي ألقت بظلالها على بعض أبنائنا، فالقراءة تسمو بآفاق الإنسان وتكرس مفاهيم التسامح والسلام في حين يغذي الجهل مشارب التطرف والكراهية».
حفل الختام
وسيشهد الحفل الختامي الإعلان عن بطل تحدي القراءة العربي من أصل 18 متنافساً وصلوا إلى المرحلة الرابعة والأخيرة من المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سبتمبر من العام الماضي بجوائز تبلغ قيمتها أكثر من 11 مليون درهم ليجسد بذلك أكبر مشروع لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي بهدف إبراز جيل جديد محب للاطلاع والقراءة وشغف المعرفة.
وأوضح معالي القرقاوي: «ننوي أن تكون التصفيات النهائية والحفل الختامي لتحدي القراءة العربي بمثابة أول أولمبياد عربي للقراءة، يستضيف أوائل المشاركين والمشرفين ومديري المدارس المتميزة، ويستقطب اهتمام المجتمع التعليمي والثقافي في المنطقة.
ويتابعه من خلال الإنترنت ملايين الطلاب العرب سنوياً. وفي هذا العام، سنعقد الحفل في أوبرا دبي بحضور يزيد على 1000 شخص من ضمنهم وفود من 21 دولة من بينها 6 دول أجنبية و400 ضيف بينهم الطلاب العشرة الأوائل من كل دولة مع مشرفيهم ومديريهم».
أهداف التحدي
وقد خدم تحدي القراءة العربي غاية إضافية تمثلت في تشجيع العمل العربي المشترك، وتجلى ذلك من خلال حجم الاستجابة العربية الكبيرة لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومستوى الاهتمام والتفاعل الرسمي والشعبي معها، الأمر الذي مثل نجاحاً معرفياً وثقافياً لدولة الإمارات.
حيث شاركت 30 ألف مدرسة تقريباً من 21 دولة حول العالم خلال العام الأول، وأبدت وزارات التربية والتعليم في هذه الدول تعاونها التام لدعم أهداف التحدي وتيسير إجراءاته، كما أقبل أكثر من 60 ألف معلم شغوف بتشجيع القراءة على المشاركة كمشرفين في تحدي القراءة العربي.
وأشرفوا بأمانة وتفانٍ على المتسابقين وهم يقرأون ويلخصون الكتب في ما يقارب 14 مليون دفتر تلخيص خلال العام الماضي، كما بلغ عدد المحكمين 48 محكماً معتمداً، يضاف إلى ذلك مشاركة أكثر من 200 متطوع في كل دولة يتعدى مجموعهم الـ 3000 متطوع أسهموا بإنجاح المشروع في مراحله الثلاث الأولى.
فخر الإمارات
وعبر معالي القرقاوي عن فخر الإمارات بهذا المشروع الذي جمع الأشقاء العرب ضمن أهداف مشتركة سيلمس الجميع نتائجها في المستقبل القريب من خلال شباب مثقف ومتعلم قادر على صناعة النجاح وقيادة دفة المستقبل. كما أكد أن اهتمام دولة الإمارات بالقراءة لا ينحصر فقط في هذا التحدي، بل إنه جزء من استراتيجية متكاملة لغرس القراءة عادة في حياة الأجيال الجديدة.
وأوضح أن حصيلة حملة «أمة تقرأ» التي أطلقتها دولة الإمارات رمضان الماضي بهدف توفير 5 ملايين كتاب للطلبة والمدارس المحتاجة سيتم توظيفها في تجهيز 900 مكتبة جديدة في كافة أرجاء العالم العربي في المرحلة المقبلة.
مراحل مختلفة
ومر المشروع خلال الفترة من سبتمبر من العام الماضي 2015 ولغاية مايو من العام الجاري بثلاث مراحل تصفية للمشاركين قبل بلوغ المرحلة الرابعة والأخيرة التي تستضيفها دبي.
حيث نفذت المرحلة الأولى على مستوى المدارس المشاركة من مختلف الأقطار العربية وتمت عملية التقييم من قبل محكمين من تلك المدارس، وتم ترشيح أعلى ثلاثة مراكز على مستوى المراحل الصفية من كل مدرسة لخوض التحدي على مستوى المنطقة التعليمية أو المحافظة في تصفيات المرحلة الثانية والتي تجري من قبل محكمين معينين من قبل وزارات التربية والتعليم في كل دولة .
فاطمة النعيمي مثال الفتاة الإماراتية المبدعة

ضمت القائمة النهائية لأوائل العرب الذين سيتنافسون في المرحلة الأخيرة من التحدي، 18 طالباً وطالبة هم الأوائل من 15 دولة عربية بواقع 12 طالبة و6 طلاب وصلوا إلى المرحلة الأخيرة.
وستتمثل دولة الإمارات بالطالبة فاطمة أحمد النعيمي من الصف الثاني عشر في أكاديمية رأس الخيمة. وحول مشاركتها في المنافسات النهائية، قال ابنة السبعة عشر ربيعاً: «تربيت في كنف عائلة تقدر العلم وتدرك دور القراءة في بناء الإنسان. ومنذ طفولتي كانت الكتب أحد أهم ما أحاطني به والداي، وقد كان الكتاب بمثابة لغز أحاول فك شيفرته بتقليب صفحاته المليئة بالصور والألوان. ومن هناك، بدأت رحلتي بشغف لم ينته، بل نما بقراءة كل ما تقع عليه عيناي، بدأت بكتب الأطفال حتى وصلت لكتب الأدب والشعر والتاريخ والسياسة وعلم النفس».
وأضافت النعيمي: «أثناء دراستي في أكاديمية رأس الخيمة الأميركية للبنات، التي تخرجت منها أخيراً، شاركت في مسابقات عدة في مجال القراءة والكتابة والخطابة، وبتوفيق من الله سبحانه، أحرزت مراكز متقدمة في عدد منها، وقد توجت جهودي بالفوز بالمركز الأول في تحدي القراءة العربي على مستوى دولة الإمارات.
حيث تشرفت بتمثيل وطني المعطاء، وما زادني شرفاً، هو تكريمي من قبل والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأمر الذي شجعني على الاستمرار في النهل من منابع الثقافة بأنواعها».
المرشحون العرب
وعن باقي الطلبة المرشحين للنهائيات تتمثل السعودية بالطالبة مها بنت فؤاد الجار والطالب عصام صلاح الدين المحمدي وتمثل كل من الطالبة سارة عبد المطلب حسين والطالبة منة الله ممتاز موسى وكلتاهما من مصر، كما تتمثل المغرب بالطالب مروان حمدي والطالب عالي مزي. في حين تتمثل الأردن بالطالبة رؤى محمد حمّو، وتمثل مريم محمد ثلجي فلسطين..
وتمثل جودي ماهر عبدالله لبنان، ويمثل الطالب عبدالله خالد الكعبي دولة قطر، في حين تتمثل دولة الكويت بالطالبة جوري محمد العازمي، وتتمثل مملكة البحرين بالطالبة ولاء عبد الهادي البقالي، وتتمثل سلطنة عمان بالطالبة إيمان طالب الهامي، وتتمثل الجمهورية التونسية بالطالبة ياسمين السالمي، وتتمثل السودان بالطالبة عهد خالد محمد الأمين وتتمثل موريتانيا بالطالب إيدوم ولد شبيه ولد بيد، وأخيراً تتمثل الجزائر بأصغر المرشحين في النهائيات الطالب محمد عبدالله فرح.
Ⅶمحمد القرقاوي: هدفنا المساهمة في تخليص أمتنا من آفات الجهل
Ⅶ3.59 ملايين مشارك والجوائز
11 مليون درهم
Ⅶالمشروع ساهم في تنشيط حركة التأليف والترجمة في عالمنا العربي
Ⅶ التحدي تجاوز 3 أضعاف العدد المستهدف
