الأستاذ الأديب المحترم:

ننظر الآن في أماكن عملنا، المختلفة، فنرى الجميع منشغلين أمام أجهزتهم:

-الإلكترونية؛ حاسوب، جهاز لوحي، هاتف متحرّك.... إلخ. لكن، لا نرى من يمسك قلماً يكتب به إلّا في حالات نادرة جداً، كوضع إشارة على كلمة مّا، أو وضع خط تحت جملة أو كلمة...

الإجابة:

لكم شغلتنا تلك الوسائل الضارة النافعة وأبعدتنا عن ما أقسم به الله في آياته الكريمة جل شأنه وعز مقامه «ن والقلم وما يسطرون». صدق الله العظيم.

فهذا القلم معلم البشرية، وحافظ كتاب الله وكلماته التامات من كل زيف وتحريف. وسيظل ما دام إيماننا بأنه الأبقى رغم هجمة أطوار وأجيال من وسائل التواصل الاجتماعي، التي فتن بها الكثير واستسهل التعامل بها كي يختصر وقتاً وجهداً تستغرقه الكتابة بالقلم، ناسين أو متناسين أننا يمكن أن نضيع جهداً وفكراً تم الاشتغال عليه لسنوات، وذلك من خلال ضغطة زر بالخطأ على مقالة أو قصيدة أو موضوع هام لم يتم تأكيده بالحفظ !؟

هنا يأتي وتأتي أهمية وجود القلم الذي لا أعتقد أن لنا عنه غنى أبداً..

فوجود القلم ليس للوجاهة أو للتوقيع على الشيكات أو للمعجبين على إهداء كتاب، إنما هو لمن أدمن اقتناءه واستخدامه حيث لا يجد راحته إلا في الكتابة بالقلم والخربشات على الورق بداية فكرة الكتابة، ففي مسكة القلم ورائحة الورق طقس مقدس يضيف للكتابة ألقاً وزهواً يختلف عن كتابة (الكيبورد) الذي لا طعم له ولا لون ولا رائحة، متعة الكتابة وإعادة التعديل والشطب والحذف والإضافة بالقلم لها طعم خاص جداً لا يعرفه من اعتاد على ترك الورق والقلم واستعاض عنهما بأجهزة التواصل الاجتماعي غير المضمونة البتة.