تبدأ رواية ابن القبطية بداية غير معتادة بتقرير طبي يحمل اسم المفحوص يوسف حسين وجهة الإحالة مستشفى نفسي..«يعاني المذكور من حالة متقدمة من الفصام “الشيزوفرينيا” تتجلى في مجموعة من الأعراض المتقدمة كتوهمات الاضطهادية والهلاوس السمعية والبصرية.
التجأنا في علاجه إلى الأدوية وجلسة كهربائية على المخ وتمت الاستعانة بالكتابة كوسيلة لإفراغ الشحنات الكهربائية الزائدة على هيئة كلمات.. كلمات يكتبها في كراسته الزرقاء التي لا يريد الكتابة إلا بها».
بعدها ينطلق الكاتب وليد علاء الدين في السرد مستخدما لغة رشيقة سهلة مفعمة بالأحاسيس التي تجعلها في بعض الأحيان قريبة من اللغة الشعرية ومازجا بين أسلوبين للكتابة باستخدام ضمير الغائب أحيانا وضمير المتكلم في أغلب الأحيان خاصة عندما ينقل عن الكراسة الزرقاء لبطل الرواية المأزوم بأزمة الهوية المزدوجة في وسط اجتماعي متعدد الهويات، وفق معالجة جمالية وأدبية للصراع باسم الأديان.
