مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تطمح الشاعرة والإعلامية مريم النقبي، إلى إقامة مهرجان شعري نسوي في الإمارات، تلتقي فيه الشاعرات بخبراتهن المختلفة. فبعد أن تحقق حلمها بإقامة منتدى شاعرات الإمارات بمباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ها هو سقف طموحاتها وأحلامها يتبدى مرتفعاً مجدداً.. ما دام هناك متسع لتحقيقه، كما تقول في الحوار معها، وذلك بجانب توافر إمكانات تهيئ لذلك في دولة تهتم بالثقافة وأهلها. كما لا تنسى مريم الإشارة إلى طبيعة وظروف انطلاقة المنتدى، ساردة، في الوقت نفسه، جملة ملامح عن تجربتها في عالم القصيدة والمعرفة.. وخاصة في برنامج «شاعر المليون»، وهي، أيضاً، تقدم في السياق، نصيحة قيمة للشاعرات الشابات مفادها أن لا يتعجلن في طرح نتاجاتهن الشعرية، بحيث ينتظرن لتختمر تجاربهن نوعاً ما.
ماذا عن انطلاقة منتدى شاعرات الإمارات.. كيف انطلق وما طبيعة اهتمامه وتركيزه.. كم يبلغ عدد الشاعرات المنضويات في عضويته؟
منتدى شاعرات الإمارات مكرمة سامية وهدية غالية من والدنا الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حفظه الله، ففي الثالث من فبراير من العام المنصرم 2015، اجتمع بنا سموه في لقاء أبوي جميل، وتقدمت حينها بمقترح عن الحلم الذي يراود كل الشاعرات، وهو وجود كيان رسمي يجمعهم تحت مظلة واحدة. وكان لنا ما أردنا، حيث جاءت موافقة سموه فورية وبارك لنا تحقيق هذا الحلم الغالي الذي ينتسب إلى مركز الشارقة للشعر الشعبي التابع لدائرة الثقافة والإعلام. وأما بالنسبة لعدد عضواته، فليس هناك عدد معين ربما يكون أو يمثل الحد الأقصى له، إذ إن الانتساب للمنتدى متاح أمام كل الشاعرات، ولدينا شاعرات انتسبن للمنتدى ويحرصن على حضور أنشطته وفعالياته الشعرية بشكل مستمر، مثل: الشاعرة السعودية نورة السبيعي والشاعرة العمانية بشرى الحضرمي. وأود أن ألفت هنا إلى أن عدد الشاعرات من المنتسبات للمنتدى في ازدياد مستمر، ولله الحمد، وأذكر هنا أنه في يوم تدشين المنتدى، قبل عام ونيف، استقطب ما يقرب من الـ40 شاعرة من مختلف الأجيال والتجارب والأعمار. وهذا إنجاز مهم حققه المنتدى منذ يومه الأول.
عام واحد
ما أبرز فعاليات وأنشطة «شاعرات الإمارات»؟
في شهر أبريل الماضي، أكمل منتدى شاعرات الإمارات عامه الأول، واحتفينا بهذه المناسبة في احتفالية جميلة حضرها عدد كبير من شاعرات الإمارات والخليج العربي. وبطبيعة الحال، نظم المنتدى على مدار عام كامل، سلسلة متميزة من الفعاليات، في مناطق مختلفة في الإمارات، ولعل أبرزها احتفالية يوم المرأة العالمي في مارس الماضي والتي شاركت بها شاعرات من الإمارات والخليج العربي.. كذلك امتد نشاط المنتدى إلى إمارات متنوعة في الدولة، بجانب إمارة الشارقة، إذ أقمنا أمسيات شعرية في دبي وفي مدينة العين بأبوظبي.. وفي أم القيوين، حيث شرفتنا بحضورها حرم صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين الشيخة سمية بنت صقر القاسمي. كذلك نظمنا الكثير من الفعاليات التي تقام بشكل شهري ومستمر والتي تتماشى مع رؤية المنتدى وهدفه الأساس المتمثل في استقطاب الشاعرات تحت مظلة رسمية واحدة، وليكون بيت جميع الشاعرات ومجالهن ومتنفسهن وساحة حواراتهن.
هل حققتم الجزء الأبرز والجوهري من بين باقة الأهداف التي يعمل المنتدى على تحقيقها؟
أهدافنا كثيرة وطموحاتنا كبيرة، ولا يكفينا عام واحد لتحقيقها، بل نحتاج لسنوات لنحقق أحلامنا الكبيرة التي يدعمها صاحب السمو حاكم الشارقة، وتحتضنها دائرة الثقافة والإعلام ومركز الشارقة للشعر الشعبي.
تجربة مهمة
ألا تفكرين بإطلاق مهرجان شعري نسائي تحت مظلة المنتدى؟
أفكر بهذا المشروع كثيراً. إن فكرة المهرجان أو الملتقى الشعري النسائي موجودة ومطروحة بقوة، وبإذن الله سترى النور قريباً ليحقق المنتدى أحد أهم وأكبر أحلامه.
شاركت في برنامج شاعر المليون في الموسم الأخير.. ما الذي أثرته وقدمته هذه المشاركة لمعين تجربتك؟
تقدمت للمشاركة بشكل مفاجئ.. وغير مخطط له، وكان هدفي إثبات وجود الشاعرة الإماراتية وتقديمها بصورة جميلة. تقدمت بمشاركتي إلا أنني لم أتأهل للمراحل التالية من البرنامج، وتكفيني هذه التجربة التي أسطرها بمداد الفخر في مشواري الشعري. وأؤكد هنا أن "شاعر المليون"، برنامج نوعي يحفز المبدعين ويصقل إمكاناتهم.
مسؤولية
ما دور الشاعر في المبادرات المجتمعية، لا سيما مع المبادرة والحملة التي أطلقها أخيراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «أمة تقرأ»، وما تأثيره أيضاً في التفاعل مع القضايا الأخرى من حوله؟
إن حملة «أمة تقرأ» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من أرقى المبادرات التي طرحت وتفاعل معها المجتمع، فالقراءة هي الحياة، والشاعر جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع ينشغل بقضاياه ويتفاعل مع كل حدث فيه بفكره وقلمه، لذلك تجدين الشعراء في حضور دائم ومستمر، محاولة منهم لمجاراة الأحداث التي تجري هنا وهناك. ومؤكد أن مسؤوليتنا جميعاً، في هذا الصدد، وفي إطار أي من المبادرات الثقافية، جسيمة وحساسة.
ساحة ولادة
ما رأيك في التجارب الشعرية النسائية الجديدة، وهل من نصيحة أو كلمة توجهينها لبطلاتها؟
ساحة الشعر ولاّدة للأسماء الجديدة التي تظهر كل يوم، والمسيرة مستمرة، والأجيال تتلاحق. وهذا ما نتطلع إليه ليستمر الشعر فينا بالصورة التي نرتضيها. ولكننا نفرح بالشاعرة الحقيقية، ولا تهمنا الفقاعات التي تظهر بشكل مفاجئ وتنتهي بشكل سريع وكأنها شيء لم يكن. ونصيحتي للجيل الجديد من الشاعرات، التزام التأني وعدم التسرع في طرح كل ما يكتبنه، وعدم استعجال الشهرة والظهور اللا مدروس، لأنها أمور ربما تودي بهن إلى محطات غير مستحبة.
كيف تقيّمين الساحة الشعرية النسائية في الإمارات والخليج العربي بشكل عام؟
إنها في ازدهار وتطور مستمرين. الساحة الشعرية في الإمارات والخليج العربي، أنجبت أسماء من ذهب، نفخر بها جميعنا، ورغم الظروف والعراقيل الكبيرة التي وضعت أمام الشاعرة في الخضم، إلا أنها تغلبت عليها بإبداعها وحسها الشعري العالي، وحضرت وبرزت بشكل قوي ومشرّف، لا سيما في الآونة الأخيرة.
أي سبب يكمن وراء عزوف الجمهور عن حضور الفعاليات الشعرية والثقافية؟
هذه هي المشكلة الأزلية المؤرقة التي لم نجد لها الحلول المقنعة حتى الآن، لا أعلم أسبابها. لكن، ومع إيماننا أن كل سبب يمكن أن يزول مع مرور الوقت وتغير الظروف، إلا أن مشكلة العزوف عن الثقافة في المجتمع، مستمرة ولا نعلم الأسباب الحقيقية لاستمراريتها.
البحر ملهمي
ما طقوس كتابة القصيدة الشعرية لديك؟
تباغتني لحظة الكتابة، ولا تنتظر مني تهيئة الزمان أو المكان، لكني أفضل أوقات الليل حيث الهدوء والسكون، وأعشق الجلوس أمام البحر، والذي كتبت وأنا أجلس بجواره، العديد من قصائدي.
لماذا برأيك يصنف الشعر إلى نسائي أو ذكوري، ولمَ لا يؤمن الشاعر الرجل بموهبة المرأة الشاعرة، كما تذهب بعض الآراء؟
لا أؤمن بمثل هذه التصنيفات، ولا أرى أن هناك جدوى من هذا التصنيف المجحف في أحيان كثيرة، والأيام يا عزيزتي ستجبر الرجل الشاعر على الاعتراف بموهبة وشاعرية المرأة وتميز إبداعها.
لمَ كتبت باسم مستعار (سجايا الروح). ولماذا أعلنت عن اسمك الحقيقي، وما سبب لجوء الشاعرات للكتابة باسم مستعار؟
في بداياتي، اخترت أن أنشر قصائدي بمعرّف «سجايا الروح»، الذي لا يزال ملتصقاً باسمي وبشخصيتي، ولم اختر الاسم المستعار خوفاً من أمرٍ ما، لكني كنت أظن أنه أمر أساسي لكل شاعرة تود الظهور إعلامياً.
«نخبة النون» 12 شاعرة يرفدن ساحة الإبداع
انطلقت، أخيراً، مجموعة (نخبة النون) الأدبية الثقافية، التي تضم مجموعة شاعرات الخليج وتجمع حالياً عدد 12 شاعرة من الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر، وانطلقت الفكرة بعد اجتماع العضوات ومناقشتهن وضع الساحة الشعري، وتهدف المجموعة إلى خدمة الساحة الشعرية من خلال رفدها بشاعرات حقيقيات، وفرز الغث من السمين، كما أنها تتألف من لجان متنوعة عدة تتولى مهام التطوير والنهوض بها، غاية تحقيق أهدافها على أكمل وجه، حيث توزع الأدوار بين الأعضاء كل حسب اختصاصه، كمتابعة القصائد ومهام التدقيق النحوي والإملائي، بجانب العمليات الفنية ومتابعة النصوص عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة والصحف والمجلات، كذلك تنسيق اللقاءات الصحافية والإذاعية. وقد بدأت المجموعة بأول نشاط لها بمجاراة عنوانها (أصحاب السمو)، تدور أشعارها حول صورة تحت مسمى (مَحامِدُ الْخليج) جمعت أصحاب السمو.
وأكدت متحدثة باسم المجموعة لـ"البيان"، أن تأسيس "النخبة"، مرماه تحصين ساحة الشعر الشعبي وصون مضمونه ومستواه المتميزين، ذلك في ظل بروز خامات كثيرة، دخيلة على هذا المجال الإبداعي، أخذت تشوه ثراءه وفرادة معانيه.
دمعة الثلثين
ع الليل ماباقي سوى ثلثين
وع الدمع ماباقي سوى طرفه!
غمضت عين وماغفت بي عين!
عن ذا المعاند شوف لي صرفه!
عاثت بقلبي جروح من سنتين
واستنزفته ولا وقف نزفه !
يا شينها الطعنات من غالين
وياشينها لا من ضوت زفه !
الهم والآهات مجتمعين،،
وسط الحنايا هناك معتكفه..
باقولها وان كنت م الحيين،،
قدري الحقيقي لزوم بتعرفه..
لو نجتمع من بعد عشر سنين،،
بتعرف بأني كنت مختلفه...
افرق بميزاتي عن الباقين،،
وقلبي لوحده انحاز في صفه...
ماهو مجرد حدس أو تخمين،،
هذا شعور القلب واغترفه...
مهما تغيب وطال فيك البين،،
بترد له ولا تقول لي صدفه...
قلبي وطنك وموطن الوافين،،
وقدرك كبيرن فيه من لطفه...
مهما أكثروا من حوله امحبين،،
ومهما يقولوا ذنب..تقترفه !
وما دام ماباقي سوى ثلثين،،
بفضح غرامك فيه واعترفه !
من شعر مريم النقبي (سجايا الروح)

زايد بن سلطان..شاعر الحكمة والجمال
كتب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان الشعر في أغراض متعددة ومتنوعة، كالوجدانيات والحكمة والغزل. وعرفت قصائده بوحدة البناء وتدفق القريحة، واتسمت بالسلاسة.. وغنّاها عدد من فناني الإمارات، وأشهر تلك القصائد، على سبيل المثال لا الحصر: قصيدة (يا خفيف الروح)، التي غناها حسين الجسمي وأريام.. وهنالك أيضاً: قصيدة (دنيا مَحْلاَ وطِرْهـا).
«يا خفيف الروح»
يا خفيف الــروح كيف انتوا يا شفا قلبي من اعواقه
ارحمـوني لـو تكــرمتـوا بالوصل وانـــــا من اشفاقه
مـر وقـت لي ولا بنتــوا انتظر مـــن طــول افراقه
ارحموا ذا الــروح لا هنتوا لي لكـم بالشوق تواقـه
ما زهالــي وقـت لو منتوا انت سعد القلــب واشراقه
انتـوا اللي بــي تملكتـوا بالرضا والطيــب واخلاقه
ارحموا مـن به تحكمتــوا مـن جفـــــــاه النوم ماذاقه
في سويدا القلــب شيدتوا منــزل ماحــــــد قـد فاقـه
بخفــي امابي اذا عدتــوا لا يشيــع السـد واشواقه
السواب اللي بيــه صبتــوا عالجـوها النفس معتاقــه
غايــة امنايــه اذا جدتـوا بعدكـم لي نــــار حراقــه
«دنيا مَحْلاَ وطِرْهـا»
دنيا محلا وطرهـا فيها زهـت لنـوار
ياها السعد وْغمرها من والي الأقـدار
تِتوافـدْ لْقطِـرْهـا عالم مـن الـزوّار
فيها المها مكثَرهـا واريومها ولمهار
نحمِد لِذي صَوَّرْهـا واوْهب لَها لخْيَـار
كِثَر الخير وْشجَرها وتوفّـرت لثـمـار
عمّ البر وْبَحرْهـا وفاضَت بها لنهَار
تتفسّح في شجَرهـا واورودها ولزهار
يا سعْد اللي نظرْها وِاتحِفّ به الاسْرار
وعَظّمْها في قدرْها ابجاهٍ وِاعْتـبَـار
