اختتم معرض العين للكتاب مساء أمس دورته الثامنة التي انطلقت في مركز المؤتمرات، واستمرت لمدة 8 أيام. وحرص من خلالها المعرض على مواصلة زخمه الثقافي، ودوره المعرفي في إحداث تأثير فاعل ومستمر في الاهتمام بالكتاب، وجعل القراءة عادة يهتم بها جميع أفراد الأسرة، بهدف تنمية روح الاطلاع الراقي، ونشر العلم والمعرفة.

وذلك بمشاركة 77 دار نشر إماراتية بزيادة 10% عن العام الماضي، واحتضان ما يتجاوز 60 ألف عنوان رسخت وجود المعرض على خارطة أهم الفعاليات الثقافية في مدينة العين من خلال تنوع فعالياته وأنشطته، بما يشكل إضافة كبيرة لمسيرة الثقافة في المدينة الخضراء، لا سيما مع رصيدها الثقافي التراثي التاريخي المعروف.

الثقافة وصناعة الكتاب

أوضح محمد الشحي، مدير إدارة البحوث والإصدارات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن معرض العين للكتاب استقطب في دورته الثامنة 43500 زائر على مدى 8 أيام حافلة بالفكر والثقافة. مشيراً إلى أن المعرض استطاع جذب كبرى دور النشر المحلية إلى مدينة العين التي تشهد تطوراً نوعياً متسارعاً في الاهتمام بالثقافة وصناعة الكتاب.

ولأن معرض العين للكتاب انطلق هذا العام ضمن دورته الثامنة، حرصت العديد من دور النشر على ترسيخ مشاركتها الأولى، حيث تم تسجيل 7 دور نشر جديدة شاركت لأول مرة في المعرض، وتتمثل في دار ملهمون للنشر والتوزيع، وبيت الكتب، والعنوان، والعصرية، ومشاريع الخمري التجارية، والكتاب الذهبي. ولم تأت مشاركة دور النشر تلك من فراغ، وإنما إيماناً بأن معرض العين للكتاب يعتبر اليوم من الروافد الثقافية والفكرية، وقبلة لكل مبدع يسعى إلى مناهل المعرفة.

ندوات

كما شهد المعرض انعقاد 10 ندوات تسرح في دوحة الثقافة والفكر والأدب وتنمية وتطوير الذات، وذلك باستضافة الأعلام في المجال الثقافي في الدولة، وسنح الفرصة لمناقشة العديد من المواضيع والأفكار المتعلقة بالمجتمع والتربية.

ومن أبرز المواضيع التي ناقشتها الندوات الثقافية خلال المعرض، التجارب الإماراتية الشبابية الرائدة في مختلف المجالات، وموضوع التقنيات التربوية لحل المشكلات السلوكية وتنمية القدرات العقلية، والعالم الافتراضي وأثره على الأسرة، إلى جانب ندوات أخرى تبحث في السلوكيات القرائية للشباب، وأساليب رواية القصص وتأليف الحكايات، فضلاً عن ندوة تتضمن قراءات متخصصة حول مدينة العين.

اهتمام بالطفل

يظل للطفل حضوره الدائم والمتجدد على قائمة فعاليات معرض العين للكتاب، ومنها ركن الإبداع الذي قدم العديد من ورش العمل والجلسات التعليمية للأطفال بالتعاون مع نخبة من أهم المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، حيث استقبل الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 6 و12 عاماً.

وحقق الصغار استمتاعاً كبيراً وجميلاً في شتى أقسام الركن ومنها القراءة، والفنون، والعلوم، والتعليم الذكي، والاستشارات النفسية والعائلية، وذلك بأسلوب يستقطب اهتمام الأطفال ويلبي مختلف احتياجاتهم.