أصبح معرض الشارقة الدولي للكتاب في مصاف المعارض العالمية، حيث يحتل المركز الرابع على مستوى العالم، كما أنه يعد محطة للناشرين المحليين للقاءات المباشرة مع الشركاء والناشرين والكتاب والمتخصصين، بينما تنعكس نجاحاته على دور النشر الإماراتية التي تتنافس لتقديم محتوى يليق بالقارئ وينافس الكتب القادمة إلى الإمارات شكلاً ومضموناً وتستفيد من فرص العرض والتسويق بمزايا نسبية في صالحها.

وللوقوف على أهمية مشاركة الدور الإماراتية في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى ومدى استعدادها لدورة هذا العام التي باتت على الأبواب (نوفمبر المقبل) استطلعت «البيان» رأي بعض الناشرين الإماراتيين فكانت الحصيلة التالية.

فرصة

أشار علي الشعالي صاحب ومؤسس دار الهدهد للنشر والطباعة إلى أهمية المشاركة بالمعارض، حيث التقى منذ فترة بناشر إلكتروني من السويد يحضر للإمارات منذ فترة لإدراكه بأن هناك نهضة في مجال المعرفة والنشر بالدولة، وسيشارك في المعرض باعتباره محفلاً يستطيع من خلاله التعرف إلى الناشرين العرب والمهتمين بالقطاع المتخصص بكتب الأطفال. كما أنها فرصة الى مصمم الغلاف والرسام لكتب الأطفال لعرض رسوماتهم وتصاميمهم المميزة على دور النشر.

100 كتاب

وعن استعدادات دار الهدهد للنشر والطباعة يقول الشعالي: حصلنا على جناح كبير ومناسب وفيه مساحة كبيرة للأطفال، حيث إن دار الهدهد مخصصة للناشئة والأطفال، وذلك للقيام ببعض الأنشطة الإبداعية البسيطة، كما لدينا إصدارات جديدة كثيرة، ونحن الشريك الوحيد في مجال النشر مع برنامج افتح يا سمسم، لنشر القصص التي تروى من خلال البرنامج.

كما أنه توجد ثلاثة إصدارات للباحثة الإماراتية هالة الأبلم، كتاب بعنوان «تجربتي مع العلاج بالقراءة»، و«العلاج بالسيكودراما» و«الخط الساخن»، وقد لبينا دعوة القراءة لهذا العام عن طريق إصدار 100 كتاب لهذا العام لمواكبة المسيرة الثقافية للدولة.

خبرات

وأكدت الدكتورة مريم الشناصي مؤسس دار الياسمين للنشر والطباعة أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يعتبر أحد المظاهر الثقافية المهمة في العالم العربي وعلى مستوى العالم، حيث تتهافت دور النشر العربية والأجنبية للمشاركة فيه، ومن خلال السنوات الخمس الأخيرة كان لحضور دور النشر المحلية ووجودها أثراً مهماً جداً في بلورة وصياغة الخبرات المتوفرة وتبادل الكثير من الآراء وهي فرصة للتنافس بين دور النشر المحلية وغيرها من الدور المشاركة.

ومن ذلك نتج وجود الشراكات مثل النشر المشترك بين دور النشر العربية والمحلية، إضافة الى الجوائز التي يدعمها المعرض للترجمة، والتي حثت على الكثير خطوات الترجمة من الكتب الأجنبية الى العربية والعكس، وهذا الاهتمام لم يكن لينجح لولا نجاحات معرض الشارقة للكتاب.

خطوات

وعن استعدادات الدار قالت: خطت دار الياسمين خطوات كبيرة خلال 4 سنوات الماضية في النشر لمختلف الكتاب في اللغة العربية، ونحن مع الكاتب والقلم والإبداع العربي، لذلك دار الياسمين تحرص على نشر الإبداعات العربية للكاتب العربي، والترجمة الى اللغات الأخرى، وفي هذا العام ستضاف بعض الإصدارات الجديدة وسنعلن عن أسماء الكتاب الذين انضموا للدار.

إضافة إلى النشر المشترك للكتب بين دار الياسمين وبعض دور النشر المصرية، وهي أكثر عن عشرين كتاباً، كما أن المعرض فرصة لتتبوأ دور النشر المحلية ومن بينهم دار الياسمين المكانة التي تطمح لها الدولة وهو مستوى الناشر الإماراتي.

إثراء الساحة

مداد للنشر والتوزيع «دار نشر إماراتية طموحة تسعى إلى التميز»، بهذا الشعار ترسم الدار لنفسها ميسماً يميزها ويحدد هويتها، وفي إطار موضوع استطلاعنا حدثنا مؤسس «مداد» ومديرها حسن الزعابي حينما سألناه عن تجهيزات الدار لاستقبال الدورة الجديد لمعرض الشارقة الدولي للكتاب والذي يتزامن مع مبادرة عام القراءة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فأفاد بالقول:

أولينا اهتماماً كبيراً في مداد للتجهيز لمثل هذا الحدث الرائع بأن نقدم ما يثري الساحة الأدبية بكل ما هو قيّم، ونسعى لأن نكون دائماً أفضل مما كنا.

وهنا يسعدنا أن نعلن أن مشاركتنا هذا العام ستكون مميزة وحافلة بالمفاجآت الثقافية التي ستغير مفهوم النشر السائد، حيث نسعى لأن نضع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة بمجال النشر في العالم العربي لتحذو حذونا جميع دور النشر الإماراتية وتتبعنا ونفتح الأبواب على مصراعيها حتى تكون الإمارات هي بوصلة النشر في العالم العربي.

ويعتبر حدث معرض الشارقة للكتاب فرصة لالتقاء دور النشر الإماراتية بمختلف دور النشر العربية، حيث تفتح لنا مجال التعاون وتبادل الخبرات من مختلف الثقافات، ولقاءً مثرياً للعديد من الأدباء والمفكرين الذين لوجودهم أهمية في إثراء الساحة الثقافية.

النشر الإماراتي

قال علي الشعالي حول تعاون داره مع وزارة التربية: تشرفت بزيارة وزير التربية والتعليم لنا في المعارض السابقة، وكان هناك تعاون كبير مع الوزارة من خلال إدخال كتب دار الهدهد إلى المنهج الدراسي لمراحل دراسية عدة، كما التقيت بأحد الناشرين اليونانيين والذي عرض رغبة داره في ترجمة بعض الكتب لكاتبات إماراتيات إلى اللغة اليونانية أو الانجليزية، وهذا يدل على أن صناعة النشر الإماراتية تخطو خطوات واسعة وكبيرة نحو الأمام.