محاضرة ناقشت قراراته ودوره في « المنازعات العربية»

مفيد شهاب: «التحكيم الدولي» فاعل في تسوية النزاعات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

الفارق بين التحكيم والقضاء، ودور التحكيم الدولي في تسوية المنازعات في إطار جامعة الدول العربية، محوران ركيزيان انبنت عليهما أسس نقاش واستعراض محاضرة الدكتور مفيد شهاب «رئيس جامعة القاهرة سابقاً..وكذلك وزير التعليم العالي في مصر سابقاً»، في ندوة الثقافة والعلوم في دبي، بتاريخ 23- 7 - 1996، تحت عنوان «التحكيم في العلاقات الدولية ودوره في تسوية المنازعات العربية»، والتي أوضح فيها ماهية التحكيم الدولي ومراحل تطوره، وأهميته في تسوية المنازعات الدولية بصفة عامة، عارضاً، في حديثه بهذا الشأن، لدور التحكيم الدولي في تسوية المنازعات في إطار جامعة الدول العربية، في شكل تطبيقه ومجرياته في قضية طابا بين مصر وإسرائيل.

استثناءات

أدرج مفيد شهاب خلال المحاضرة، مجموعة نماذج لبعض قضايا التحكيم ومحكمة العدل الدولية، خلص منها إلى التأكيد على أن هناك أمثلة قليلة رفض فيها أحد أطراف النزاع قبول قرار هيئة التحكيم وتنفيذه، ومن بين هذه الأمثلة: قضية بيلتيير (بين الولايات المتحدة وهاييتي عام 1885)، تشاميزال (بين الولايات المتحدة والمكسيك عام 1911م).

75 سنة

أفرد المحاضر محوراً موسعاً في حديثه عن الموضوع، لقضية تحكيم أبوظبي- 1951، والتي كانت بين حاكم أبوظبي آنذاك: الشيخ شخبوط بن سلطان بن زايد (1928 – 1966)، والشركة البريطانية «بتروليوم ديفيلوبمنت ليمتد»، حيث وقع عقد بين الطرفين في العام 1939، ينص على حق الشركة في التنقيب عن النفط لمدة 75 سنة في جميع الأراضي الواقعة تحت حكم شيخ أبوظبي، وفي جميع الجزر ومياه البحر العائدة للمنطقة. وشرح شهاب أنه، وفي عام 1949، أعلن شيخ أبوظبي السيادة على الجرف القاري على امتداد ساحل أبوظبي، ومنح امتيازاً للنفط في مناطق الجرف لشركة أميركية، وحيث إن امتياز سنة 1939 نص على التحكيم، أكدت الشركة البريطانية أن التربة المغمورة للجرف هي جزء من امتياز 1939، وهكذا أحيل النزاع إلى التحكيم.

حق تصرف كامل

وذكر شهاب إثر ذلك، نتائج التحكيم، مبيناً أنه قررت هيئة التحكيم عام 1951، أن فكرة الجرف القاري لم تكن موجودة في سنة 1939، ومن ثم فإن الإمتياز البريطاني لا يشتمل إلا على التربة الواقعة تحت المياه الإقليمية لمشيخة أبوظبي، وأن لشيخ أبوظبي مطلق الحرية في التصرف في التربة المغمورة للجرف القاري، عن طريق منح امتياز ثان، لذلك فإن إدعاء الشركة البريطانية بامتلاك امتياز في موارد الجرف القاري يجب رفضه.

1933

حرص شهاب في محاضرته، على الإضاءة على مجمل قضايا الخلافات الدولية، وطبيعة وأشكال التحكيم الدولي في خصوصها. ومن ضمن تلك القضايا التي تناولها في استعراضه: الحدود بين الأرجنتين والتشيلي عام 1966، غرينلاند عام 1933، النزاع الحدودي بين بلجيكا وهولندا 1959، معبد بريه فيهير 1962.

طباعة Email