خسرت ساحة الفنون البصرية في العالم العربي، التشكيلي العراقي غسان محسن حسين من مواليد عام 1945، الذي وافته المنية في 28 أغسطس بعد صراع طويل مع المرض، وشيعته عائلته وأصدقاؤه إلى مثواه الأخير في مقبرة المحرق بالبحرين.
وكان المبدع العراقي يتقلد منصب سفير العراق في البحرين لمدة تقارب الستة أعوام وذلك قبيل مرضه. وتميز حسين بأسلوبه الفني الذي جمع فيه بين التجريد وتراث البيئة ورموزها كالنخل والزهور وزخارف العمارة والحروفيات، والتي تبدو في لوحاته كالتمائم التي بحاجة إلى من يسبر لغزها. كما تميز كفنان بعلاقته التفاعلية مع اللون والتي يجدها المتابع لتجربته في عدد من المعارض متوهجة بحيويتها، وفي معارض أخرى ترابية تعود به إلى جذور هوية المكان.
يُذكر أن الفنان الراحل الذي أقام أكثر من 18 معرضا فردياً وأكثر من 30 معرضا مشتركا في أربع قارات، قد علم نفسه بنفسه الفن إلى جانب دراسته وحصوله على الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة سانت جونز بالولايات المتحدة الأميركية عام ١٩٧٧، مما أهله لتبوؤ هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع.
أما حبه للفن ومثابرته فيه فنابع من مرحلة الدراسة الأولى التي تعلم خلالها على يد أساتذة لهم مكانتهم مثل شاكر حسن السعيد وإسماعيل الترك والدكتور إسماعيل الشيخلي.
