نظم معهد الشارقة للتراث حلقة نقاشية أمس الخميس حول الثقافة الشعبية في الإمارات، المفهوم والأجناس، وذلك ضمن أجندته المتعلقة بالحلقات النقاشية الشهرية، تحدث فيها رئيس معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز المسلم، عن المفهوم والدلالات في الثقافة الشعبية في الإمارات..

وتناول الناقد والشاعر محمد عبد الله نور الدين، نشأة الشعر الشعبي في الإمارات بمختلف مدارسه واتجاهاته على مدار 300 عام. وتفاعل الجمهور مع الجلسة وساهم في إثرائها من خلال تساؤلاته ومداخلاته المتنوعة.

وفي التفاصيل، أكد عبد العزيز المسلم، أن الجلسة النقاشية جاءت ضمن سلسلة جلسات يعتزم المعهد تنظيمها في موسمه الثقافي الحالي، بهدف تدوين سير أعلام الثقافة الشعبية في الإمارات وتوثيقها في كتاب جامع حتى يتسنى للباحثين وطلبة العلم الاطلاع عليها والإفادة منها، والاحتفاء برموز الثقافة الشعبية ونتاجاتهم التي وثّقت جوانب من حياة المجتمع الإماراتي في الماضي..

بالإضافة إلى إذكاء جذوة الوعي الثقافي لدى أبناء الإمارات وربطهم بسير الآباء والأجداد من أعلام الثقافة الشعبية.

منعطفات تاريخية

ولفت إلى أن الثقافة الشعبية في الإمارات شهدت منعرجات تاريخية مهمة، أسهمت في تشكيل الأجناس والفروع وتمايزها، وظهور نخبة من الشعراء والرواة والباحثين، الذين نقّبوا في البلاد عن كل شاردة وواردة، قديماً وحديثاً، وعملوا على توثيق ما تناهى إلى مسامعهم أو حوته تقاليدهم من روايات وحكايات استقوها من رواة ثقات.

وتابع: إن الهدف من طرح هذا الموضوع هو إنجاز سلسلة متواصلة لعرض سير أعلام الثقافة الشعبية في الإمارات وأبرز نتاجاتهم في جلسات ثقافية، تستحضر ملامح من تلك السير وتعرض نبذاً عنها، ومن ثم جمعها وتحريرها ونشرها ضمن كتاب موثّق يضاف إلى إصدارات معهد الشارقة للتراث، ليكون عملاً فريداً في بابه، ومرجعاً في مجاله يعود إليه الباحثون والمهتمون ليستقوا منه مواردهم التراثية.

توثيق

وأوضح أن من جملة الأهداف التي تتطلع الجلسات الثقافية إلى تحقيقها تدوين سير أعلام الثقافة الشعبية في الإمارات وتوثيقها في كتاب، والاحتفاء برموز تلك السير ونتاجاتهم التي وثّقت جوانب من حياة المجتمع الإماراتي في الماضي.