المرأة الإماراتية شعلة من الحماس والعطاء والإيجابية، تتوهج يوماً بعد يوم، بفضل دعم القيادات الرشيدة لها، ولعل ما قدمته لوطنها من إنجازات عديدة ومتنوعة وخاصة في المجالين الثقافي والمعرفي، يبرهن على ثقة القادة في فكرها وقوة قلمها وتأثير كلمتها محلياً وعربياً وعالمياً، ويلفت الأنظار إلى فهمها العميق والواعي لمتطلبات استشراف المستقبل، وفي ملتقى كاتبات الإمارات الذي نظمته مؤسسة الإمارات للآداب وحظي برعاية «البيان» واستضافة هيئة كهرباء ومياه دبي، أمس، في معرض «القراءة طاقة إيجابية»، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، أفضى النقاش إلى ضرورة الاطلاع على بنود الأجندة الوطنية للقراءة بعناية، ودعم عام القراءة بالقراءة أولاً ثم الكتابة.
عالم افتراضي
إبراهيم خادم، مدير تطوير الأعمال في مؤسسة الإمارات للآداب، لم يكن محاوراً عادياً خلال الملتقى، وهذا يفسر المنافسة الحامية على الميكروفون ورغبة الكاتبات والمثقفات الحاضرات في طرح أفكارهن، ومن بينهن هبة السمت، مدير إدارة الإعلام الرقمي في مؤسسة دبي للإعلام، التي أكدت على أهمية تواجد الكاتبة الإماراتية على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وقالت: استثمار مواقع التواصل في عمليات الترويج والوصول إلى الآخر أينما كان، أصبح توجهاً عالمياً لا يمكن تجاهله أو الاستهانة به، وعلى الكاتبة الإماراتية تسجيل حضور فعال ومؤثر وإيجابي في هذا الفضاء الإلكتروني الواسع، مع مراعاة أنها تمثل وطنها فيه ولا بد من الحرص على مشاركة محتوى ثري وهادف مع الآخرين.
طموح الانتشار
وتابعت: تطمح جميع الكاتبات الإماراتيات إلى الانتشار، والمسافة بينهن وبين تحقيق هذه الرغبة هو الإمساك بالهاتف الذكي وإنشاء حساب على أحد مواقع التواصل وتقديم مقالاتها وترويج كتبها ورواياتها على نطاق أوسع.
الطبعة الأولى
أما حنان عادل السماك، فأوضحت أنها انطلقت من «اليوتيوب» إلى عالم الكتابة، وقالت: انطلقت من «اليوتيوب» ببرنامج «حياتك» الذي يُعنى بتطوير الذات وتعليم الجيل الناشئ فنون ومهارات اجتماعية للارتقاء بأنفسهم، وبعد النجاح الكبير قررت نقل محتوى مقاطع الفيديو التي كنت أطرحها عبر قناتي، وتوثيقه في كتاب أسميته «حياتك» وكم أنا فخورة بنفاد الطبعة الأولى من المكتبات.
جرأة التعبير
والدة حنان عادل السماك، الكاتبة والمهندسة والمدربة منى محمود كاظم، لم تدخر جهداً في سبيل تحفيز ابنتها وتشجيعها على الكتابة، وقالت: مواكبة العصر وفهم الواقع وجرأة التعبير، من ضرورات ومتطلبات عملية التغيير نحو الأفضل، وبالنسبة لي فقد قررت نقل خبرتي ومعرفتي وثقافتي إلى الجمهور عبر مركز تدريب نوعي يرى النور قريباً.
خطة قرائية
الروائية نادية النجار أكدت أن مسؤولية الكاتبة الإماراتية في دعم مبادرات الدولة المعرفية تبدأ من المنزل والأطفال بوضع خطة قرائية تناسب عمر الطفل واهتماماته، وقالت: يواجه العالم اليوم هجمة فكرية عنيفة، ما يستوجب التنبه لأهمية تعويد الصغار على القراءة والنقد والتحليل، بما يضمن حمايتهم من الانجراف نحو الفكر الضلالي.
ملتقيات ثقافية
المؤلفة شيماء المرزوقي دعت إلى تكثيف هذا النوع من الملتقيات الثقافية خارج إطار المناسبات، وقالت: القراءة تفتح آفاقاً أجمل وأرحب للكتابة والتواصل والفهم، ودور الأم في هذا الجانب لا يخدم أسرتها ومجتمعها فقط، بل الإنسانية بأكملها.
عمق
تحدث إبراهيم خادم، مدير تطوير الأعمال في مؤسسة الإمارات للآداب، عن أهمية القراءة وعدم إهمالها، كونها تمنح النتاج الأدبي للكاتبات عمقاً أكبر يؤهلها للترجمة إلى اللغة الإنجليزية، ويعزز فرصها في التحول إلى عمل درامي هادف.





