بدأت مطلع أغسطس الجاري التحضيرات الأساسية لإنشاء مكتبات مفتوحة للقراءة مجاناً في المراكز التجارية في دبي، ضمن شراكة واسعة بين قطاعات عدة يقودها رواق عوشة الثقافي والمراكز التجارية في دبي.
وشهدت الأيام الأولى من الشهر الجاري اجتماعات مكثفة بين رئيسة رواق عوشة الدكتورة موزة غباش ومسؤولين في المراكز التجارية وشركات خاصة محلية وعالمية أبدت اهتماماً بالمشاركة في أنشطة ثقافية ضمن «عام القراءة 2016».
وإثر توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في نوفمبر الماضي في جعل العام 2016 عاماً للقراءة، بادرت الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إلى إطلاق العديد من المبادرات المتنوعة التي توجت بإعلان الحكومة «استراتيجية القراءة الوطنية» في معرض أبوظبي للكتاب أواخر أبريل وبداية مايو الماضيين.
وأطلقت الدكتورة موزة غباش على مشروع إنشاء المكتبات في المراكز التجارية تسمية «هيا نقرأ»، وقالت في تصريحات صحفية إن الفكرة الرئيسية للمشروع هي إنشاء مكتبات للقراءة في المراكز التجارية بتصاميم إبداعية ملهمة تتوفر فيها مقاعد للقراءة ومجموعة من الكتب والدوريات المعرفية متاحة للقراءة مجاناً بلغات عدة ولكافة الفئات العمرية.
مدخل المعرفة
وأشادت بالدعم والاهتمام الكبير الذي تلقاه الحركة الثقافية في الدولة وبالذات المرتبطة بالكتب والقراءة، وقالت: «الجميع في الإمارات مدعوون للقراءة باعتبارها المدخل الرئيسي للمعرفة واستمرار التطور الواسع الذي تشهده الدولة». مؤكدة أن على المؤسسات الثقافية وبقية المؤسسات التقاط الدعوات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمساهمة في خلق بيئة مشجعة ومساعدة على القراءة والاهتمام بالكتاب.
روابط متينة
وأوضحت رئيسة الرواق أن الدور الرئيسي الذي تقوم به هو إيجاد روابط مشتركة قوية ومتينة بين الغايات الحكومية المرتبطة بالقراءة وبين الخدمات التي تقدمها المؤسسات الخاصة والتجارية لأفراد المجتمع، ولذلك فإن فكرة زرع مكتبات ثقافية في المراكز التجارية أتت من كون الأخيرة واحدة من أبرز المعالم السياحية في دبي التي يرتادها السكان والسائحون ومن المهم ارتباط هذه المراكز بالمبادرات الثقافية العامة وتوفير الكتب لمرتاديها وتشجيعهم على قراءتها، وقالت: «لدينا في دبي أفضل المراكز التجارية وأكثرها ارتياداً من قبل الزوار على مستوى العالم، وهذه فرصة كبيرة لوضع الكتاب في متناول هذا العدد الكبير من البشر».
