الملصقات التي تملأ جدران قاعة «دو فورم» في جزيرة ياس في أبوظبي، تصور معالم من الدول المشاركة في «ذا دستريكت» إحدى أبرز فعاليات «موسم صيف أبوظبي 2016» الذي تنظمه سنوياً «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، والمشاركات جاءت من خلال عدد كبير من الشباب والشابات الذين قدموا عروضهم المختلفة خلال الفعالية التي انطلقت 18 الجاري على أن تستمر لغاية 17 سبتمبر المقبل.

ومن بين انشغالهم فيما يعرضون ويقدمون تحدث بعضهم لـ «البيان» موضحين ما يقدمونه خلال مشاركتهم المتنوعة.

شعر وفن

تريد نبيهة نهيان المري أن تكون صوت مجتمعها، وهي طالبة إماراتية في كلية القانون في جامعة نيويورك أبوظبي. قالت عن مشاركتها: سأقدم ورشة عمل أعلم من خلالها الملتحقين كيفية كتابة الشعر والقراءة باللغة الانجليزية.

وأضافت: سأقدم أيضاً عرضين أقرأ فيهما الشعر، الذي بدأت بكتابته منذ عامين عندما بدأت الدراسة في الجامعة، مع العلم انني كنت أميل له منذ الصغر. وأوضحت أحاول من خلال شعري أن أعبر عن مشاعري، وأكون صوت الناس في مجتمعي، لأساعدهم بالتالي على ما يريدون قوله.

وقالت: يجب علينا كإماراتيين أن نرفع الوعي الشعري، وأهميته بين الشباب الإماراتي والافتخار بشعرائنا الذين أسهموا في تطوير الحركة الشعرية في الدولة، وكان لهم الفضل بإبراز الشعر الإماراتي خليجياً وعربياً.

وأضافت: كان لي شرف أن أكون أصغر شاعرة إماراتية تقدم الشعر باللغة الانجليزية. معتبرة أن هذا تقدماً في الشعر الإماراتي لكونه يخاطب الشعوب الأخرى من العالم بلغتهم و لكن بإطار وهيئة إماراتية عربية.

ومن الشعر إلى الفن حيث كانت الفنانة الإماراتية شمسة الشامسي ترتب معروضاتها في جناح خاص، بعنوان «برشفل» عنها قالت: إنها رسومات عملنا عليها أنا وأخواتي بداية ومن ثم توسعنا للعمل مع رسامين آخرين.

وأضافت: نوزع الرسومات على مستلزمات عدة مثل حقائب المدارس والدفاتر والأقلام والقمصان إلى جانب العديد من البوسترات. وأشارت أنها عوضت من قبل في فعاليات مشابهة لـ «»ذا دستريكت«وهو ما شجعها على المشاركة الآن.

تنوع إبداعي

إنها تجربة جديدة في عالم تصميم العباءة بطريقة الكومينو، هذا ما قالته سميه أياسو من المملكة المتحدة والتي تعيش في دبي منذ تسع سنوات. وأضافت إلى جانب إننا نعرض العديد من هذه التصاميم لكنني سأقيم ورشة عمل عن طريقة تصميمها وتقديمها بشكلها النهائي.

في مكان آخر يظهر الركن الياباني بكل ما فيه من بساطة وهدوء، ليضفي على المكان جواً مختلفاً يجاوره ورشة لتعليم الموسيقى، ومن بين هذه الأجنحة التي تضج بالحركة، يجلس تومي سلاف زيدا في جناح خاص بهدوء، يوصل بين عدة أسلاك وقطع تملأ المكان.

عن هذا قال: من خلال قطع موجودة في التلفزيونات وعدد من الإلكترونيات أدفع الملتحقين بورشة العمل أن يصنعوا شكلاً مفهوماً ويمسك زيدا بيده مجسما لكلب.

ويوضح: على الملتحقين أن يعرفوا أن يركبوا من هذه الخردة التي لا معنى لها، ليصلوا إلى شكل مفهوم وواضح. أما أنجلي سرينفاسن فتفترش الأرض أمام الجميع، وتمسك بيدها»آلة تلحيم الحديد«لتلصق الأسلاك الحديدية. موضحة: ما زلنا في البدايات ولكننا من خلال المشاركين سنصل إلى مجسم عالٍ جداً، يمكن استخدامه لوضع الكؤوس.

 في أماكن موزعة يمكن للشبان الجلوس ولعب»بلاي ستيشن«من خلال الكومبيوترات الموزعة في المكان. وهو ما يجعل»ذا دستريكت«مدينة صغيرة، تتيح للشباب فرصة التواصل والتفاعل واللعب والإبداع والاستكشاف، والخروج من نطاق الحياة اليومية المحدود خلال العطلة.