صدرت أخيراً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بعمّان، الرواية الأحدث للكاتب الأردني زياد أحمد محافظة بعنوان «أفرهول»، وجاءت في 220 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافها الفنان المبدع نضال جمهور.

ثمة مفاصل تاريخية تجعل الكاتب يعمد إلى تفجير النص وتلغيمه بمدلولات تتعمد تفكيك الترهل القائم، وزياد محافظة في كتابته لهذا النص، يحاول من خلال تعرية الوضع القائم والذهاب بعيداً في دلالاته، إلى محاولة إعادة بناء عمّان من خلال خلخلة غول الفساد الذي بات يغتال تاريخ المدينة ويسرق ملامحها.

تتخذ الرواية من مدينة عمّان مسرحاً لأحداثها، فتسبر عبر أصوات الشخصيات التي تناوبت على عملية السرد، جانباً مهماً من حياة المدينة، وتعاين التبدلات التي طرأت عليها وعلى ساكنيها خلال السنوات الماضية، وفي الوقت الذي تفكك فيه الرواية حاضر المدينة؛ بارتباكها وأسئلتها وقلقها، تؤشر في الوقت ذاته لملامح غد طافح بالتوتر والغموض والمجهول. تدور الرواية حول أردني يقرر العودة للاستقرار بعمّان بعد ربع قرن على اغترابه في أميركا، فيقوم بمساعدة أصدقائه القدامى بافتتاح كوفي شوب ثقافي في أحد أحيائها العريقة، وخلال الفترة الوجيزة التي يصبح فيها الـ«كوفي شوب» حديث المدينة .

يشار إلى أن كلمة أفرهول التي اتخذتها الرواية عنواناً لها، تطلق بالدارجة الأردنية على عملية إصلاح محرك السيارة عندما يطاله الخراب، ويفقد قدرته على العمل بكفاءة، ويصبح عندها بحاجة ماسة للإصلاح والتجديد. وهي تنسحب برمزيتها ودلالتها العميقة هذه على كثير من حيوات الناس وانتماءاتهم وأفكارهم، وعلاقاتهم الإنسانية، التي يصيبها الخلل في مرات كثيرة، وتغدو هي الأخرى بحاجة لشيء من العلاج وإعادة البناء.