انطلق الموسم المسرحي الثاني عشر الذي تنظمه جمعية المسرحيين بمشاركة 16 عملاً من المسرحيات المميزة برزت في دورة أيام الشارقة المسرحية 2016، وذلك برعاية كريمة ودعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث بدأت نشاطات الموسم في السابع من هذا الشهر وتستمر حتى التاسع والعشرين منه، واقتضى التنظيم عرض الأعمال في الأسبوع الأول على خشبتي المركز الثقافي بإمارة عجمان وإمارة أم القيوين لتنتقل العروض بعد ذلك إلى مدينتي كلباء ودبا الحصن في إمارة الشارقة، وتبدأ العروض المجانية في الساعة 9 مساء من كل ليلة.
أيام الشارقة
وقد وقع الاختيار على أهم المسرحيات التي عرضت في دورة أيام الشارقة المسرحية 2016 ونالت استحسان الجمهور والنقاد وحصدت جوائز المهرجان، لتتشكل من مجموعها عروض الموسم المسرحي لهذا العام.
وهي 4 مسرحيات ستطوف عدة إمارات في الدولة لعرضها على مسارح مختلفة وهي مسرحية «تحولات» و«شيطان البحر» و«ليلة»، و«أيام اللولو». ويؤدي أدوار البطولة فيها نخبة من نجوم المسرح والتلفزيون الإماراتي، على رأسهم الفنانة القديرة بدرية أحمد، والفنان مرعي الحليان، والفنان إبراهيم سالم، والفنانة بدور الساعي وآخرون.
وسيتم عرض مسرحية «شيطان البحر» مساء اليوم و«تحولات» غدا على خشبة المركز الثقافي بعجمان، حيث يبرز عمل المخرج أحمد الأنصاري في عرض «شيطان البحر» وهو للمسرح الحديث بالشارقة، بمشاركة 23 ممثلاً وبإخراج مميز، فيما تخدم تقنيات السينوغرافيا العرض بإعطاء الأجواء على اختلافها وتنوعها، من أجواء البحر بأمواجه وضبابه، وأجواء القلعة بهيبتها وغموضها، وغير ذلك من التفاصيل التي كانت تقدم بشكل مدروس، ومن ناحية التمثيل، فقد اعتمد المخرج على ممثلين بارعين، في مقدمتهم إبراهيم سالم وحميد فارس ورانيا العلي وأحمد ناصر ودلال الياسر، الذين أدوا أدوارهم بقوة، وقادوا العمل بسلاسة إلى غايته، والعمل من تأليف مرعي الحليان وللمسرح الحديث بالشارقة.
عرائس خشبية
أما عن عرض مسرحية «تحولات حالات الأحياء والأشياء» لمسرح الشارقة الوطني من تأليف قاسم محمد وإعداد وإخراج محمد العامري، والحائزة على أفضل عرض مسرحي متكامل، فالعرض يعمل على أنسنة الأشياء تتحدث عن عرائس خشبية متحركة تعيش في صندوقها الذي يحركها منه محرك الدمى متى شاء في الوقت الذي تحلم فيه تلك الدمى أن تخرج إلى عالم الإنسان لتعيش كما يحلو لها وتمارس إرادتها وحريتها بدلاً من الخضوع لسلطة الآخر الذي يفرض عليها نمط حركتها.
كما يتميز العرض المسرحي بإدخال عدة مدارس مسرحية أبرزها مسرح القسوة وتقنيات السينوغرافيا والأداء التمثيلي والحركي لدى الممثل، أدى فيه شخصيات العرائس أربعة ممثلين هم ناجي جمعة وسليمان واكد وعبدالله المقابلي ورائد الدالاتي بجانب الممثلة «عذارى» التي أدت شخصية الدمية الراقصة وتوظيف صوتها لشخصية الدمية العجوز التي تكرهها على ممارسة الرقص دون رغبتها، بأداء تمثيلي وحركي متميز علاوة على تمكنها من التحكم بطبقات صوتها بشكل فوري في الديالوجات التي كانت تجريها هي نفسها فيما بين شخصيتي الراقصة والعجوز.
«ليلــة»
وعن العروض المسرحية بإمارة أم القيوين سيتم عرض مسرحية «ليلة» اليوم و«أيام اللولو» غداً الجمعة على التوالي على مسرح المركز الثقافي، ويأتي عرض «ليلة» من تأليف وإخراج علي جمال، لفرقة مسرح خورفكان، وبطولة مرعي الحليان وبدور ويتناول العرض قصة حب بين نواز وميساء فنواز ضابط متقاعد، يرتبط مع ميساء بعلاقة حب، يلتقيان في أحد الأزقة، ويحاولان معاً الهرب نحو مكان آمن يقضيان فيه «ليلتهما» الأخيرة، والتي تشهد إعلان زواجهما، ليحاولا الاحتفال به، متجاهلين ما يجري حولهما من حالة الحرب، على أمل اقتناص لحظة حب، تنتهي بفراقهما بعد تعرضهما للقذائف، وقد لاقى العرض الإشادة أثناء عرضة حيث توج الحليان وبدور ملكين على الخشبة بحسب اتفاق النقاد.
أيام اللولو
يبرز عرض «أيام اللولو» من خلال عودة المؤلف والمخرج ناجي الحاي إلى العمل المسرحي، لتأكد قوته ككاتب ومخرج يبحث عن التميز، والعرض لفرقة مسرح دبي الأهلي وبطولة بدرية أحمد وبدور، والعرض يتناول معاناة الشابة سوزان مع أمها العجوز لولوه السالم، التي أصابها الخَرَف، وتتوهم أنها لاتزال تعيش في عالم العز إذ كانت لهم ثروة طائلة، وبعد موت الزوج، خدعها شركاؤهما في المؤسسة التي كان يديرها زوجها، وما يؤرق سوزان هو الهذيان الدائم لأمها التي تخاطب خيالات من ماتوا وكأنهم معها.
