أكد رائد أدب الطفل العربي الكاتب المصري يعقوب الشاروني أن الطفل العربي يواجه صعوبات حقيقية تحول بينه وبين ممارسة القراءة والمطالعة، محدداً عدة أسباب ساهمت بشكل كبير، في أن يصبح الحرص على القراءة لدى الطفل بشكل عام متدنياً.
وقال: «إن انتشار استخدام الإلكترونيات صعّب مهمة ارتباط الطفل بالكتاب.. في الماضي كان الكتاب هو مصدر التسلية أو الترفية الأول للطفل، حيث كان يجد به رفيقه، كما أنه كان يدفعه نحو الأخلاق الحميدة والتعلم، أما في الوقت الحالي، فإن الأطفال غارقون في عالم الألعاب الإلكترونية في ظل سيطرة التكنولوجيا بكل أشكالها على حياتهم بصورة عامة».
ويتابع الشاروني مؤلف الكتاب الحائز على جائزة أفضل كتاب أطفال في العالم، من معرض بولونيا الدولي بإيطاليا لكُتب الأطفال 2002، حديثه لـ «البيان» قائلاً: الأمر لا يقف عند حد التكنولوجيا ولكن كذلك الأسرة عليها أن تنتبه إلى تنشئة طفلها، باعتبار البيت هو المركز الأول والأساسي لتقديم الخبرة الأولى للقراءة للطفل، لافتاً أن التعلم لا ينحصر في المدرسة بل يجب على الأسرة مشاركة وتشجيع الطفل على اكتساب عادة القراءة وغرس حب القراءة فيه منذ العام الأول عن طريق القصص والمجلات المصورة.
في السياق ذاته لام رائد أدب الطفل على موقف الإعلام، واصفاً إياه بـ «المخزي»، وأنه يفتقر القيام بدوره على الوجه الصحيح.
