حاز الروائي التونسي حسونة المصباحي على جائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها السادسة. وأعلنت لجنة التحكيم منحها الجائزة لروائي عربي بصم بإبداعه الزمن الثقافي الراهن، ومثلت نصوصه الروائية المتواترة شهادة صادقة ومعبرة عن الحال العربي اليوم . و لاحظت لجنة التحكيم أن الروايات النوعية التي راكمها المصباحي اشتملت على رؤى جمالية وإنسانية فارقة في مسار الرواية العربية.
سواء بتناوله موضوعات كبرى طالما شغلت الإبداع الروائي، من قبيل العنف والاضطهاد والتَّطلُّع الدائم إلى الحرية، أو بالنظر إلى انغراس تلك الأعمال في تربتها المحلية، وعكسها لهموم المجتمع التونسي. وقد استرعى انتباه اللجنة ما تنطوي عليه تجربة حسونة من رصيد جمالي وموضوعي جديد في الكتابة الروائية، بالنظر إلى تعبيره الواضح عن انجلاء الوهم في عالم عربي تحول من حلم الوحدة إلى التشظي، ومن الدولة الوطنية إلى الدول الدينية والطائفية، ومن تطلعات العلمانية إلى التشدد الديني.