أكد الفنان التشكيلي المصري، محمد عبلة، أن الفن التشكيلي بالعالم العربي، يمر بمرحلة حرجة ولا يتواكب مع المتغيرات التي يختبرها في العالم، إذ يمر هذا الصنف الإبداعي في العالم بحالة حيرة، لا سيما بعد تقدم الواقع والعلم على الفن، الذي دائماً ما تقدمهمــــا في الفترات السابقة.

كما أكد أن الإمـــارات نجـــحت في تخطي أزمات التسويق والجماهيرية لهذا الفن، وهي تمثل بهذا نموذجاً عربياً لافتاً في في تحـــريره من قيوده وأزماته.

عوامل كثيرة

وأرجع عبلة في حواره مع «البيان»، تراجع حركة الفن التشكيلي العربي إلى عدم مواكبة المتابعات الصحافية والنقدية والإعلامية العامة لهذا الفن، موضحاً أن النقاد العرب لم يعودوا قادرين على متابعة التنوع في الفن. وأشار إلى عدم توفر التقديرين المادي والمعنوي للفن التشكيلي وفنانيه، من خلال عــــدم وجود «غاليرهات» ومعارض لفتح الأفق أمام الفنانين التشكيليين، وهو ما يعـــيق الفنان في نشر أعماله. كــــذلك عدم اهتمام الصحافة الثقافية بالفن التشكيلي أو وجود نقاد للفن التشكيلي، وهو ما يعيق الفنانين ويحـــرمهم من حضور الجمهور..ويبعد الفن، بالتالي، عن المجتمع.

ولام عبلة الإعلام والتعـــليم، تقصــــيرهم في ربط الفن التشكيلي بالمجتمـــــع، لافتاً إلى أن الإعلام لا يهتم بالفن التشكيلي.. وكذا لا يوكل له برامج خاصة، فضـــلًا عن أن التعليم يحلق بعيدا عن التقرب من الفن التشكيلي أو غرسه في المناهج التعليمية.

عقبة أساسية

وأضاف الفــــنان: «مع الأسف، لا تتوافر أيضاً، الأســـواق المنــــتعشة التي تروج لأعــــمال الفنانين وتفتح أفقاً جديداً أمام الفنانين العرب الشباب، ومع هذا هناك بعض الدول التي تجاوزت تلك الأزمات، مثل الإمارات التي قـــفزت قفزات نوعية على مستوى الـــعالم، في مجال تسويق الفن وتوفـــير القاعات والمعارض الفنية، ذلك من خلال ربط الفن بالاقتصاد».

بصيص أمل

لفت علــــبة في ســياق تحليله لعقبات الـــفن والمصاعب في طريقه، إلى أن هـــناك بصـــيصاً من الأمل يحيط بمستـــقبل الفــن التشكيلي في مصر، من خـــلال المعارض الخاصة وفتح قاعــــات لعـــرض أعمال الشباب والفــــنانين، بـــعيدًا عن قاعات القطاع العــام التي تحد من عرض أعمالهم.

بطاقة

محمد عبلة، واحد من الفنانين التشكيليين الذين حملوا على عاتقهم مد جسور بين الواقع والخيال، عبر لوحاته، منذ بدأ مسيرته الفنية بدراسة التصوير التشكيلي في جامعة الإسكندرية ومن ثم تخرجه في عام 1977. درس فن النحت في سويسرا. ثم عاد واستقر في مصر، حيث بنى عالمه ومتحفه وأقام ورشته الفنية مع شباب الفنانين.