بعد تحضيرات استمرت لأكثر من أربعة أشهر، انطلق، أول من أمس، مهرجان المسرح المدرسي بالشارقة، في مرحلته الأخيرة، بقصر الثقافة، ليترجم السعي الحثيث لإدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، نحو تعزيز موقع مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، بوصفه وسيلة ثقافية وتعليمية وترفيهية لا غنى عنها لإثراء مدارك التلاميذ وتحفيزهم على الإبداع والابتكار.
وذلك انطلاقاً من الرؤية الثقافية السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تركز على كون المهرجان مشروعا تربويا وفنيا وثقافيا مفتوحا على التحديث والتطوير.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمهرجان (يوم الافتتاح)، عرض 4 أعمال: «أمهاتنا في خطر»، «زجاجة رمل»، «لحن مهشم»، «حالة حب». إذ دارت محاور العروض حول جملة قضايا مجتمعية وإنسانية عامة.
تخطيط
وقالت مريم المعيني، رئيس قسم البرامج والفعاليات-منسق عام المهرجان لـ«البيان»: بدأنا التخطيط للمهرجان منذ 6 أشهر بالتنسيق مع المنطقة التعليمية بالشارقة، كما وضعنا لجان إشراف للشارقة وللمنطقة الوسطى: مليحة والذيد والمدام، ولجنة للمنطقة الشرقية: وادي الحلو وكلباء ودبا الحصن وخورفكان.
وبعد الزيارات وحصر عدد المدارس، شرعنا نرسل لكل مدرسة منشطا مسرحيا متخصصا، يشرف على المسرح ويقومه للعرض. وبدأ التنافس من خلال 66 مدرسة، كما نجد الإقبال على المشاركة أكثر من السنوات السابقة، وأصبح استيعاب فكرة المسرح المدرسي أفضل وأنضج.
متابعة وتنسيق
وأضافت مريم المعيني: تطور المهرجان خلال السنوات الست الماضية، ليحقق كفايته ويأتي متكاملاً وثرياً في كل وجوهه. وفي هذا الإطار خصصت إدارة المسرح بالدائرة وحدات عدة للمتابعة والتنسيق والتواصل والأرشفة والإعلام، وتوسيعاً لأفق المهرجان وترسيخاً لتقاليده ومعاييره.
وتابعت: كما خصصت الإدارة برنامجاً إعدادياً بالتنسيق مع إدارات المدارس ينطلق مع مطلع كل عام، ويشمل محاضرات وتدريبات منهجية بواسطة مختصين، تدور حول مفهوم المسرح المدرسي والإخراج والتمثيل والكتابة وسواها، وذلك استكمالاً لسعي الإدارة المتصل نحو التجويد والجدة، ومواكبة لمستجدات المجال من المعارف والتقنيات.
«زجاجة رمل»
وقدمت مدرسة الحيرة للتعليم الأساسي للبنات، في اليوم الأول (أول من أمس)، عرضا بعنوان «أمهاتنا في خطر»، ثم قدم عرض «زجاجة رمل» لمدرسة رقية للتعليم الثانوي للبنات، وتلتها مدرسة الإبداع للتعليم الثانوي للبنات بعرض عنوانه «لحن مهشم»، والعرض الأخير كان لمدرسة عائشة بنت عثمان للتعليم الثانوي للبنات بعنوان «حالة حب».
لجنة التحكيم
وتضم لجنة التحكيم للمرحلة الأخيرة في المهرجان: الفنان مرعي الحليان والدكتورة خلود الرشيدي والكاتب نواف يونس. إذ تتولى تقويم ودراسة العروض المسرحية، والتي سيقدم منها يوميا 4 عروض، طوال أسبوع كامل، على أن تعلن النتائج بتاريخ 23 الشهر الجاري.
جوائز
تُختار العروض الفائزة في المهرجان، حسب مراحل التعليم، وتوزع الجوائز عن كل فئة حسب التالي: جائزة أفضل تمثيل طلاب، جائزة أفضل تمثيل طالبات، أفضل عرض مسرحي متكامل، جائزة أفضل تأليف مسرحي، جائزة أفضل إخراج. إضافة إلى جوائز: الاستعراض والأداء التعبيري، الأداء الجماعي المتميز، جائزة لجنة التحكيم الخاصة.