أكد أكاديميون ومسؤولون أهمية الاستراتيجية الوطنية للقراءة للسنوات العشر المقبلة، التي أطلقتها الحكومة الرشيدة أمس، وجاءت مدعومة بالإرادة السياسية وبالدعم المالي وميزانية كبيرة، ما سيكون له الأثر الإيجابي في أن تكون فاتحة مشرقة نحو المستقبل، من خلال خططها ومبادراتها وبرامجها وأهدافها، التي ستساهم في تنمية الوعي الفكري والثقافي والمعرفي، ونقل تجارب وأفكار وثقافات وحضارات دول وشعوب أخرى إلى الدولة من خلال القراءة.

قاطرة المعرفة

وقالت الدكتورة فاطمة الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية لجامعة باريس السوربون أبوظبي، إن القراءة مفتاح المعرفة، وهي القاطرة التي تقود الأفراد إلى عوالم أكثر رحابة للوصول لمعالم رحبة من الفكر والثقافة والعلم، مشيرةً أن كل ما يساهم في رفد عالم المعرفة والثقافة بما يحتاج من وسائل تساعد على تشجيع القراءة وتحفيز الاطلاع والبحث والمعرفة سيكون له تأثير إيجابي، وسيساهم في زيادة الوعي بأهمية القراءة والاطلاع.

وقالت منال محمد المرزوقي، مدرسة جامعية بجامعة نيويورك أبوظبي، تتميز الإمارات بمبادراتها الرائدة والمتميزة في كل عام، وأول فاتحة مشرقة لها في هذا العام كانت مبادرة »الإمارات تقرأ« في عام 2016 العام الذي بدوره خصص للقراءة بدعم من حكومتنا الرشيدة، وحرصاً على السمو بأفكار أبنائها وحثهم على القراءة للارتقاء بمستوياتهم.

متنفس للقراء

وقال حمدان الحوسني، مسؤول العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم: إن مبادرة »اقرأ« من أهم المبادرات الوطنية، كونها الأساس المؤسس للجيل الجديد والشعب الإماراتي، مثمناً دور وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بتوفير مكتبات عامة في مراكز التسوق أو ساحاتها حتى يكون ذلك متنفساً للقراء والجيل الجديد، من القراء المبدعين والمبتكرين والمطلعين على فكر وتجارب وحضارات دول وشعوب أخرى والاستفادة منها في الدولة.

وأفاد عبدالله زين العطاس، مدير مدرسة خليفة بن زايد للتعليم الثانوي في أبوظبي، أن هذه المبادرة لها بعد عميق في ترسيخ ونشر الثقافة، ودعم الجمهور ومساعدتهم في توسيع مداركهم العلمية بشكل يسهم في بناء مجتمع متعلم.

وشدد عمير بن عرار الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة »مدائن القابضة« العضو السابق لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، على الأهمية القصوى لترسيخ القراءة في نفوس المواطنين والمقيمين خاصة الفئات الشابة، مؤكدا أن القراءة المتعمقة الجادة تساعد في تخريج أجيال مثقفة.

معرفة

قال محمد الحوسني، مدير مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي: إن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقراءة للسنوات العشر المقبلة والسياسة الوطنية للقراءة، وإعلان 2016 عاماً للقراءة، يؤكد أهمية القراءة، حيث إن التزود بالمعارف وتنميةَ قدراتِ الفرد يعتبران عاملين أساسيين في بناء مجتمع المعرفة.