من واقع تجربتها مع الصحافة وكتابة القصة، تحدثت بسمة النسور خلال أمسية «بين الأدب والصحافة» التي أقيمت مساء أول من أمس في منبر ابن رشد، وأدارت الأمسية الكاتبة الباحثة جنات بومنجل، مشيرة إلى أن هذه الجلسة تجيب عن بضع الأسئلة، وهي: هل تنعكس لغة الصحافة في أعمال الأديبات العاملات فيها، وما العلاقة بين ما يكتبه صحافياً؟
نحو الوراء:
قالت بسمة النسور، القاصة والحقوقية الأردنية: «إن بدايتي مع الصحافة كانت في صحيفة «الدستور» الأردنية، وبدأت بعمود سميته «محاولة»، وهو تعبير عن أن ما أكتبه مجرد محاولة». وأشارت إلى أن هذا كان في عام 1990، وأضافت: «لقي العمود تفاعلاً كبيراً، ومن بين الآراء ما قاله لي مؤنس الرزاز إن مقالي فيه الكثير من النفس القصصي، وشجعني على كتابة القصة القصيرة.
وبالفعل، أخرجت فيما بعد مجموعتي الأولى (نحو الوراء)». وأوضحت: «حينها انهمكت بكتابة القصة، وابتعدت عن الصحافة فترة، إلى أن عدت إلى كتابة العمود في صحيفة الغد». ورأت نسور أن الأجناس الأدبية تفتح مساراً بين بعضها، وخصوصاً في زمننا الراهن.
العمود:
قالت النسور إن كتابة العمود اليومي صعبة جداً علي، بل مستحيلة، وأشعر بأن كتابة العمود الأسبوعي تستنزفني بشكل كامل، ومزاج الكتابة اليومي يعتبر شكلاً من أشكال الانتحار.
وعادت القاصة لتتحدث عن تجربتها مع القصة، إذ قالت: «أعطاني الأدب معنى الوجود، وهو شيء يعني روحي، وأخذ مني البراءة والبساطة التي أردت أن احتفظ بها لنفسي، لمصلحة وجود الشخصيات المركبة في الأدب». وأضافت: «أكتب بشكل حر، وفق قناعتي بأن الكتابة الحرة ليست أن تكون فجة، بل من الممكن أن أحكي بحرية وبأسلوب مهذب من أجل أن تصل الفكرة».
وأشارت النسور إلى عدد من المبدعات اللواتي يعملن في مجال الأدب والصحافة في الوقت ذاته، ومنهن كما قالت: «الشاعرة رشا عمران التي تكتب مقالة مهمة، والروائية سميحة خريس، وأخريات».
