ترأست إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة حفل توزيع جائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية، الذي أقيم، أول من أمس، في مقر المنظمة الأممية بالعاصمة الفرنسية باريس، والتي آلت هذا العام مناصفة إلى كاتب فلسطيني، اشتهر بترجمة أشعار محمود درويش، ومكتبة إسلامية إسبانية لدورهما في نشر الثقافة العربية على مستوى العالم.
حضر الحفل معضد حارب مغيير الخييلي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية وعبدالله علي مصبح النعيمي المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إضافة إلى كبار الشخصيات والأدباء والمثقفين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المنظمة الأممية.
التفاهم بين الثقافات
ونقل عبد الله العويس في كلمة له بهذه المناسبة تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى جميع المشاركين في حفل تتويج الفائزين بجائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية، مؤكداً أن هذه الجائزة أصبحت تعكس جهود إمارة الشارقة بتشجيع وقيادة ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة في نشر العلوم والمعرفة والفنون التي تزخر بها دولة الإمارات والحضارة العربية على مستوى العالم.
وأوضح العويس أن هدف الشارقة من خلال جائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية هو تكريس مفهوم الاحترام والتفاهم بين الثقافات ومشاركة العالم منابع الثقافة العربية بما يتماشى والأهداف التي تعمل المنظمة الأممية على تحقيقها.
بدورها وفي حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام» عبرت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو عن سعادتها البالغة للدور الكبير الذي باتت تلعبه الجائزة الإماراتية في مجال نشر ثقافة الاعتدال والسلم والتعايش بين الحضارات.
وقالت إن جائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية كرمت اليوم كاتباً ودبلوماسياً فلسطينياً، وأيضاً مكتبة إسلامية إسبانية في مدريد، وهذا يحمل الكثير من المعاني في مقدمتها تكريم جهود نشر الثقافة العربية الصحيحة وحوار الحضارات والتنوع والتعايش بين الثقافات والسلام، وهذا أكبر رد على بعض أصوات التطرف التي أصبحت تتصاعد في عالمنا.
وأعربت فيلاريخو عن شكرها باسم جميع العاملين في المكتبة وروادها من المثقفين والأدباء والباحثين الإسبان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على هذه الالتفاتة تجاه المكتبة الإسبانية وتشجيعها على مواصلة دورها في إغناء الحوار بين الشرق والغرب.
إلياس صنبر: تتويج للثقافة العربية ودعم جهود نشرها في الغرب
آلت جائزة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية للعام 2015 وقدرها 60 ألف دولار مناصفة إلى الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني إلياس صنبر لدوره الكبير في نشر الثقافة العربية في الغرب من خلال ترجمة أشعار ودواوين الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش إلى اللغة الفرنسية وتقريبها بشكل كبير جداً من المجتمع الفرنسي والفرانكفوني عامة.
وفي حديث لوكالة أنباء الإمارات عبر الكاتب والدبلوماسي الفلسطيني إلياس صنبر عن سعادته باختياره من قبل لجنة تحكيم جائزة الشارقة اليونسكو للثقافة العربية للعام 2015، مؤكداً أن هذا التتويج هو تتويج للثقافة العربية في الغرب ودعم لجهود نشرها.
إبداعات درويش
وأضاف أن أعمال ترجمة أشعار وإبداعات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش إلى اللغة الفرنسية جعلته اليوم أشهر شاعر لدى الشارع الفرنسي، حيث إن جميع الدواوين التي ترجمتها له من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية نفدت بالكامل من المكتبات لشدة الإقبال عليها من قبل الفرنسيين.
ولد إلياس صنبر عام 1948 في مدينة حيفا، حيث يعتبر أحد المثقفين العرب البارزين في فرنسا وأوروبا، وعمل على ترجمة إبداعات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش إلى اللغة الفرنسية، كما شارك في تأليف كتاب «الناجي والمنفي» بالفرنسية مع ستيفان هيسيل، وقد ترجم هذا الكتاب إلى لغات متعددة.
الياس صنبر ورغم انشغالاته الأدبية والفكرية إلا أنه يعتبر أيضاً دبلوماسياً نشيطاً في هياكل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، التي يشغل فيها موقع سفير ومندوب دائم لفلسطين لدى المنظمة الأممية منذ خمسة أعوام.
نموذج رائد
عبرت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة «اليونسكو» عن انبهارها بمدى النجاح الذي وصلت إليه الإمارات على جميع الأصعدة، خاصة فيما يتعلق بتطوير وتحسين جودة التعليم من خلال تنويع المضامين والمناهج وتعزيز القيم العالمية والإنسانية وصون التراث وحفظه. وأكدت أن هذه الجائزة لم تعد فقط ترمز لتكريم الطاقات النشيطة في مجال نشر الثقافة العربية في العالم بل تعدتها إلى دعم أصوات الاعتدال ونبذ العنف في ظل التصاعد الملفت للتطرف.
