وضع نجوم الفن والإعلام الكثير من الخطط التطويرية، لإثراء ثقافاتهم، وتشجيع معجبيهم على القراءة، للانغماس في بحورها الواسعة، وذلك لرفع المستوى الثقافي والفكري للإنسان، فمبادرة «2016 عام القراءة»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل خطوة جديدة في مسيرة دولة الإمارات العربية والعالم العربي، لصناعة وعي جيل مثقف مدرك لأهمية الكتاب في حياته، لبناء شخصيته ومستقبله. «البيان» سألت عدداً من الفنانات والإعلاميات عن الكتب التي يعكفن على قراءتها في وقتنا الحالي، وأبرز التغيرات التي طرأت في حياتهن، بسبب عام القراءة.
«الفتى المتيم والمعلم»
تميل الإعلامية لجين عمران إلى قراءة الروايات والكتب التي تحمل عبراً وحكايات مؤثرة كذلك، التي تدور حول شخصيات بارزة، ومن أجمل الروايات التي سبق وقرأتها هي «قواعد العشق الأربعون» للكاتبة التركية إليف شفق، وحالياً هي منشغلة بقراءة رواية «الفتى المتيم والمعلم» للكتابة نفسها، مشيرة إلى أن وتيرتها في القراءة لم تتغير، فهي شغوفة بها، ولا يمر يوم دون أن تطالع كتاباً، ولكن مبادرة القراءة جعلتها تكتب قصصاً قصيرة، وتضعها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، لتشجيع غيرها على القراءة.
فلتغفري
ترى المخرجة نهلة الفهد أن القراءة هي بوابة الدخول إلى عوالم مختلفة، فمن دونها سنظل في أماكننا دون تحرك، لا نعرف ماذا يدور حولنا، ومبادرة «2016 عام القراءة» كانت بمثابة الناقوس لكي يدرك كل شخص أن القراءة ليست رفاهية، وإنما ضرورة للنهوض بثقافتنا نحو آفاق متعددة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة ستلقي بثمارها بصورة أكبر على الأطفال والشباب. تعكف الفهد حالياً على قراءة كتاب «فلتغفري» لأثير النشمي، وكذلك كتاب «1000 ceo» يتحدث عن أهم الرؤساء التنفيذين في العالم. تحرص الفهد على تنظيم وقتها حتى يتسنى لها القراءة بشكل يومي، متمنية أن يكون عام 2016 بداية لأن يظل الكتاب رفيقاً لنا في كل مكان نذهب إليه.
ساق البامبو
تحمل الإعلامية صفية الشحي توجهاً ثقافياً منذ دخولها عالم الإعلام، فهي تقدم حالياً برنامج «أبوظبي تقرأ»، حيث يقدم مبادرات لتشجيع المواطنين على القراءة، فهم يرسلون حافلات أطلقوا عليها اسم «المعرفة» في مناطق مختلفة في الإمارات. وعلى الصعيد الشخصي، لديها هاشتاغ «يوميات القراءة» أطلقته منذ عام تقريباً، إضافة إلى أنها تعمل على التحضير لكتاب يحمل ملخصات الكتب التي قامت بقراءتها. الشحي تقوم حالياً بالتعاون مع عدد من المؤسسات بقراءة قصص للأطفال كونها نوعاً من التطوع، مشيرة إلى أنها انتهت من قراءة رواية «ذات فقد» لأثير النشمي، وبدأت منذ أيام في «ساق البامبو» للكاتب سعود السنعوسي.
ضد القلق والاكتئاب
«كيف تتغلب على القلق والاكتئاب» كتاب تعكف عليه الفنانة منى شداد لقراءته، فهي تشير لأن العالم يحتوى على الكثير من الضغوطات، التي نواجهها بشكل يومي، سواء في العمل أو الحياة الشخصية. شداد ترى أن مبادرة «عام القراءة» تعد فرصة ذهبية لكل فرد في المجتمع، لتشجعيه على القراءة، حتى تتفتح مداركه، وتصبح لديه القدرة على اتخاذ مختلف القرارات. أما أكثر الأماكن التي تقرأ فيها شداد فهي الطائرة، لأنها كثيراً ما تسافر، نظراً إلى طبيعية عملها ممثلة.
أوبرا وينفري
تشير الإعلامية سهير القيسي إلى أن جوهر التطوير هو تحسين الذات، وتطوير الفكر، ومبادرة «2016 عام القراءة» ستحقق هذه المعادلة، حيث إنها ستزيد الحماس والعزيمة للقراءة، وتضيف: لمواكبة ما يحدث حولنا علينا بالقراءة، فالأمم العربية لن تنهض من دون الثقافة، التي هي بدورها أساس النجاح. شغف القيسي بالقراءة بدأ عندها منذ الصغر ومبادرة القراءة شجعها للاطلاع على أنواع مختلفة مثل الروايات. وقد انتهت مؤخراً من قراءة كتاب «أوبرا وينفري»، الذي حمل أسرار نجاحها، والمعوقات التي صادفتها في طريقها.




