خصصت مجلة «حروف عربية»، عددها التاسع، للإضاءة على فن الخط العربي في دولة الإمارات وسماته وسياق تطوره، إذ رصدت الموضوع في ملف وافٍ، شكل مضمون العدد كاملاً، تحت عنوان: «الخط العربي بالإمارات.. تاريخ تطور». إذ أضاءت المجلة على تجارب واهتمامات نخبة من الدبلوماسيين والأدباء المهتمين بهذا الفن في الإمارات.

وكانت المحطة الأولى في الخصوص بعنوان «مقتنون من الإمارات»، وفيها حاورت المجلة الأديب محمد المر عاكسة اعتناءه الكبير بالخط العربي.. وكونه من أبرز مقتني لوحات الخط العربي. كما تحدث المر في الحوار عن حال هذا الحقل الإبداعي في مجتمعنا، وما كان عليه سابقاً وكذا واقعه الراهن، مشدداً، أيضاً، على ضرورة توسيع الاهتمام الرسمي به وتحفيز المتخصصين والموهوبين.

وفي المحطة التالية، التقت «حروف عربية» معالي أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، موضحة عشقه لفن الخط العربي وجهوده الحثيثة لتعميم الاهتمام المجتمعي بالفنون عامة.. وبفن الخط العربي خصوصاً. كما تطرق معاليه في اللقاء، إلى وجوب العمل على تجاوز حالة الضعف التي تسم مشهد الاهتمام بفن الخط العربي وبالمعارض عامة.

وتحدثت المجلة عقبها، عن تجربة الخطاط محمد مندي، راصدة مروحة اهتماماته الثقافية وتركيزه الجوهري على فن الخط العربي. كما كتب الأديب عبدالغفار حسين في ملف العدد، مقالة موسّعة، قدم فيها لمحة تاريخية شاملة عن هذا المجال الفني الإبداعي في الإمارات، وكذا طبيعة واقعه ومستواه حالياً، مشيراً إلى أنه تعدى نشاط الخط في الدولة بجانب التصاقه بقضايا الهوية..

وكذا بحيثية الاقتناء، فوصل مرحلة الاحتفاء والتشجيع والمؤازرة. كذلك كتب بلال ربيع البدور، سفير الدولة لدى الأردن حالياً، عن بدايات ورواد هذا الفن في الدولة، موضحاً أنه عرف المجتمع الإماراتي القراءة والكتابة بنسب متقاربة حسب الأحوال والظروف..

ولكن شهد المجتمع نقلة مدنية كبرى فازدهر الخط العربي. وحصر البدور جملة أسماء ممن اشتهروا بجودة وجماليات خطهم من الرواد الأوائل، بينهم: مبارك بن محمد العقيلي، محمد بن عبدالرحمن بن حافظ، حميد بن سلطان الشامسي، محمد بن يوسف الشيباني.

ولم يغفل العدد التركيز على كيفيات اهتمام مجموعة من المؤسسات والجهات الرسمية والمدنية في الدولة بالخط العربي، وضرورة نشر الاهتمام المجتمعي الواسع به. وأيضاً كتب تاج السر حسن، عن تقنيات الحرف العربي طباعياً.