مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
ها هي الحقائق بدأت تتضح، كما بدأت الغمامة تنزاح عن العروض المسرحية، التي فتحت ستائرها لتعرض للجمهور خلاصة فكر وفن وإبداع عملت عليه طويلاً، انتظاراً للحظة حاسمة تتوجها ملكة على عرش التميز.
طاقات وإمكانيات في مختلف المجالات من تأليف وتمثيل وإخراج، وعناصر فنية اجتمعت في سبيل تقديم عروض يفخر بها «أبو الفنون»، غير متجاهلة عيون أعضاء لجنة التحكيم التي وعدت أن تسخر خبراتها في سبيل انتقاء الأفضل، تكريماً لجهود كل مبدع عمل بجد من أجل الارتقاء بالمسرح.
«البيان» تواصلت مع بعض أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في أيام الشارقة المسرحية، ليتفقوا على أن هذه الدورة تشهد منافسة حامية، مؤكدين أنهم لن ينحازوا لأحد، فالأفضل يفرض نفسه وأحقيته بالفوز.
أعمال متميزة
«لا يمكن أن تخبئ قرص الشمس بيدك» هكذا بدأ الفنان أحمد الجسمي، رئيس لجنة التحكيم حديثه، لافتاً إلى أن هناك أعمالا متميزة، تفرض أحقيتها بالفوز على غيرها، وقال: هناك معايير محددة في اختيار العروض الفائزة، والعناصر الأخرى كالأداء التنفيذي والإخراجي.
بالإضافة إلى النص، الذي يتطلب منا قراءة واعية لجميع النصوص، وهو ما يحدد لنا قوة وعمق الطرح في العمل من ناحية الكتابة، ويجعلنا قادرين على منح جائزة التأليف لمن يستحقها من مؤلفين، إذ يحدث أحياناً أن يغير العرض من شكل النص، فالعرض المسرحي قراءة المخرج، والخشبة ملعب الممثل، وكل هذه العناصر يجب وضعها في عين الاعتبار وتقييمها التقييم الصحيح.
ولفت الجسمي إلى أن القرار سيكون بالإجماع والإقناع، واللجوء إلى التصويت سيكون آخر خيار تلجأ إليه اللجنة، معبراً عن فخره بأعضاء لجنة التحكيم، وقال: أعضاء اللجنة أصحاب باع طويل في المسرح، وتنوعهم سيسهل علينا مهمة الاختيار، فمنهم كاتب ومخرج وممثل وناقد، وهو ما يجعل حكمنا عادلاً في جميع فئات الجائزة.
قسوة والتزام
أكد الكاتب والناقد جوان جان، أن معايير التحكيم في المهرجانات عموماً واحدة ومتشابهة، تعتمد على جودة العرض، وتميز عناصره مجتمعة، ما يجعل عرضاً ما يتأهل ويتميز على غيره من عروض.
وعما إذا ما كان سيقسو في حكمه، أشار إلى أن التحكيم ليس قسوة بقدر ما هو التزام بمعايير معينة تتعلق بمدى حرفية العمل، لافتاً إلى أن مسألة الانحياز لفرقة أو عرض غير واردة، وقال: ليس هناك سبب للتحيز إلى عرض دون الآخر، فبالنسبة لي، نحن هنا في مهمة رسمية، ونريد إتمامها على أكمل وجه، وتقديمها بصورة ترتقي بالمسرح وصناعه.
جدة وجودة
ذكر المخرج ناصر عبدالمنعم أن أعضاء اللجنة اجتمعوا للحديث عن المعايير الخاصة بالجائزة، لافتاً إلى أنهم اتفقوا على نقاط أساسية، وقال: اتفقنا على «ألا حجب ولا مناصفة»، وهو ما يتطلب منا مضاعفة جهودنا للبحث عن الأفضل بين العروض.
وأشار إلى أن المعايير العامة تتمثل في الجدة والجودة، والعناصر الجديدة في التناول غير المكررة وغير المطروقة.
ولفت إلى أن النزاهة والشفافية ستكون أساس التقييم، مشيراً إلى أن المنافسة ستكون حامية في هذه الدورة.


