ها هم كبار المسرح يعودون إلى الخشبة في هذه الدورة من أيام الشارقة المسرحية، حاملين معهم إبداعاتهم، وحنينهم لعناق ٍ طال انتظاره، لتطل أسماء تركت بصمة مميزة في عوالم وفضاءات «أبو الفنون»، حاملة في جعبتها عروضاً يتنبأ الكثيرون بكونها الأقوى على مدار هذا المهرجان، لا سيما أنها تجمع محترفي المسرح في مكان واحد، لتشهد الحلبة منافسة قوية لا تشبه غيرها.
بعودة المخرجين المسرحيين حسن رجب وناجي الحاي وأحمد الأنصاري وغيرهم بعروض جديدة، ووقوفهم إلى جانب زملائهم الكبار كمرعي الحليان ومحمد العامري وعبدالله صالح وغيرهم من فنانين وكُتاب ومخرجين، تفتح «الأيام» ستائرها، لتقدم للجمهور باقة من أجمل العروض وأرقاها، في مهرجان ينتظره المسرحيون بشغف.
«البيان» تواصلت مع حسن رجب وناجي الحاي، ليتحدثا عن المنافسة التي ستشهدها الدورة من «الأيام 26»، فأكدا أن تركيزهما الأول والأخير على تقديم أعمال نوعية تبقى خالدة في ذاكرة الجمهور بغض النظر عن الجوائز.
أعمال مميزة
الفنان والمخرج المسرحي حسن رجب قال إن تواجد كبار المسرحيين في «الأيام» أمر يُحسب للمهرجان، لافتاً إلى أن ذلك يزيد الشغف لتقديم أعمال مميزة، وقال: أتمنى أن نقدم جميعنا عروضاً قوية ترتقي إلى شيء جديد، ويسعدني وجودي مع أخواني الفنانين، ويهمني أن نقدم التجربة التي لم تطرح من قبل.
وعما إذا كان متخوفاً من المنافسة مع الأسماء الكبيرة المشاركة في المهرجان، قال: لستُ متخوفاً من المنافسة بقدر ما أنا متحمس لها، فالمنافسة بيننا شريفة، وأرغب بشدة بأن أنافس أعمالاً راقية وقوية تستفزني بجودتها.
قلق
وأشار حسن رجب إلى أن القلق الذي يصاحبه متعلق بماهية العمل وشكله وطريقة طرحه، مؤكداً تركيزه على الاختيار النوعي للعرض، وقال: لا ننظر للجوائز، فهذه المرحلة مضت، أما الآن فنحن في مرحلة الاختيار النوعي للأعمال، ويهمنا أن تلامس مسرحياتنا عقل ووعي وإحساس المتفرج، ولذا نبحث عن الكيف وليس عن الكم.
ويشارك حسن رجب في «الأيام» بمسرحيته «سجل كلثوم اليومي» التي يتولى مهمة إخراجها، وهي من تأليف محمود أبو العباس، لمسرح الفجيرة، وعنها قال: عرض مختلف في عملية الطرح والتناول، وأراها تجربة خاصة تعكس نبض الشارع في ظل الأوضاع الراهنة والإرهاصات السياسية والثقافية الحالية.
4 سنوات
بعد غياب يقارب الـ4 سنوات، يعود الكاتب والمخرج المسرحي ناجي الحاي إلى «الأيام»، جالباً معه «أيام اللولو» الذي يحمل بصمته في مجالي التأليف والإخراج، وعن التقاء الأسماء المسرحية الأبرز قال: افتقرت «الأيام» عدداً من كبار المخرجين، ووجودهم في هذه الدورة سيضيف زخماً للمهرجان، أما عن عودتي للمسرح، فهي عودة إلى الذات بعد افتقادي جانباً مهماً في حياتي بغيابي عنه طوال هذه الفترة.
«هارموني»
ولفت الحاي إلى أن «أيام اللولو» عرض مقتصد في كل جوانبه، وقال: هو عرض مقتصد في أحداثه المسرحية وفي الحركات وفي مختلف الجوانب، ليكون التركيز الأكبر على الفرجة الممتعة في ظل هذه الأجواء، وهنا ألعب على وتر التناغم في الأداء النفسي بالنسبة للشخصيات، لتتجسد «الهارموني» المبدعة البعيدة عن البهرجة، التي ندخل فيها إلى عمق الإنسان لنخرج بمجموعة من الأحاسيس، ومجموعة أخرى من الأسئلة.

