عن ملامح السرد الخليجي وخصوصيته تحدث عدد من المشاركين في ملتقى السرد الخليجي الثالث لـ«البيان» ورأوا أن هناك العديد من التجارب السردية سواء الرواية أو القصة القصيرة، التي تختلف عن غيرها من التجارب، وهو ما يحدد بالتالي ميزات السرد الخليجي ويمنحه أحياناً خصوصية وتميزاً.

وذلك على هامش فعاليات الملتقى، الذي انطلق صباح أول من أمس، برعاية وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، بالتعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في فندق دوست تاني في أبوظبي، على أن يختتم فعالياته اليوم بعدد من التوصيات وتكريم المشاركين فيه.

قضايا إبداعية

قال الدكتور البحريني فهد حسين: بالنسبة للسرد الخليجي هناك نظرة عند العديد من الكتاب مفادها بأن السرد الخليجي أقل من مستوى من الناحية السردية والمضمونية من الكتابات الأخرى، ولكن المتخصص في الكتابات السردية لا يرى هناك فرقاً بين رواية خليجية وراوية عربية أو غير عربية.

وأضاف: لا نختلف أن هناك بعض الكتابات لا تصلح أن تكون حتى عملاً سردياً، ولكن بجهود المتخصصين في الروايات السردية سواء أكان مبدعاً أو ناقداً عليه أن يضع رؤية صالحة وسليمة ويقول رأيه بشفافية وصراحة، دون أن يجامل على كافة المستويات بما يسيء في المجتمع سردياً، وإن كان يحتاج إلى التغيير هناك الكثير من المجاملات التي تقلل من المستوى السردي الخليجي.

وأكد حسين أن الأدب الخليجي استطاع أن يحقق حضوره المحلي والإقليمي والعربي، وقال: إن الروايات الخليجية طرحت الكثير من القضايا المتعلقة بالحياة الاجتماعية والقيود المفروضة عليه.

الأديب حارب الظاهري رأى أن العمق العربي الجغرافي والثقافي يظهر من خلال السرد الروائي والقصة القصيرة.

وعن ميزات السرد الخليجي بحسب الظاهري فإن البيئة تفرض ملامحها وثقافتها، والسرد هو انعكاس للبيئة التي يمثلها الخليج، وهناك ميزة مشتركة من خلال اللغة والمجتمع الخليجي.

إشكاليات

خصت الروائية الإماراتية مريم جمعة فرج اللهجة في حديثها. وقالت: هناك إشكالية في التعامل مع اللهجة الإماراتية، بحيث لا تكون مباشرة لأنها جزء من خصوصية النص قبل أن تكون خصوصية الكاتب.

وأضافت: هناك توجه يهتم بالقضايا الكبرى جداً، فبعد الاستعمار وما بعد الاستعمار، هناك توجه للذاتية، والإنسان هو القضية الكبرى للسرد. وأخيرا رأت أن السرد الخليجي لا يتحيز للمرأة.

وقال الأديب العماني حمود الشكيلي: بعض الروايات الخليجية نقلت التاريخ كما هو، فهناك إعادة إنتاج وسرد للكتابة لا أعتبره فنياً. وأضاف: أتمنى أن يكون التوظيف ثقافياً وليس تاريخياً، فهناك بعض الروايات التي تدون للتاريخ، وتتناول كذا وكذا. وأوضح أن البعض لا يملك المخيلة لذلك يعود إلى كتابة التاريخ، مع العلم أنه يمكن العودة إلى التاريخ من الكتب التاريخية والسياسية.

جلسات الملتقى

تواصلت فعاليات ملتقى السرد الخليجي من خلال عدد من الجلسات التي طرح من خلالها المشاركون عددا من الأوراق التي ناقشت قضايا عدة تحدد من خلالها ملامح السرد في النصوص الخليجية، وعبر الجلسة الثانية التي أقيمت أول من أمس قدم القطري حسن رشيد شهادة روائية، بينما تحدث البحريني عبدالقادر عقيل عن القصة القصيرة الخليجية.

وتناول سعيد البادي في الجلسة الثالثة في ورقته موضوع «السرد في الإمارات» في حين تحدث العماني محمد اليحيائي عن السرد الخليجي واستشراف المستقبل.

أما جلسات يوم أمس فناقشت قضايا مختلفة إذ تحدثت الإماراتية مريم جمعة فرج عن السرد واللغة «القصة الإماراتية نموذجاً» وقدم حمود الشكيلي ورقة عن الرواية في عمان، وفي الجلسة الخامسة تناول البحريني الدكتور فهد حسن في ورقته موضوع السرد الخليجي مرآة التنوع الثقافي وتعدد الهويات.

 وخصت السعودية الدكتورة أمل محمد التميمي في ورقتها السرد الخليجي مرآة التنوع الثقافي وتعدد الهويات. وقدمت الإماراتية فتحية النمر شهادتها الروائية، وبعنوان «شهادة روائية – سيرة الكذب» للكويتي عبدالوهاب الحمادي اختتمت الجلسة السادسة.

وحدة ثقافية

في تصريح لها قالت: عفراء الصابري، وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة: تهدف الوزارة من تنظيم واستضافة ملتقى السرد الخليجي التأكيد على أهمية الدور الإبداعي للحركة الأدبية وتطوير العمل الثقافي الخليجي، وتعزيز الوحدة الثقافية وتنمية التبادل الثقافي بين دول المجلس، وإبراز الجوانب الفكرية للأطر الثقافية وتعزيز الدور الثقافي وإثراء شخصية المواطن الخليجي.