قال الأديب الإماراتي محمد نور الدين إن ملتقى السرد الخليجي يعد محطة مهمة من محطات الرؤية الشمولية لواقع السرد في دول مجلس التعاون، لأن النتاج الخليجي في السرد لا تعتني به أية جهة عامة أو خاصة، لذا تأتي أهمية هذا الملتقى من عدة جوانب، أولها النظرة الشمولية للواقع الراهن، ويليها موقع السرد الخليجي في مسيره العربي والدولي، وأخيرا نطمح جميعا أن يكون هذا الملتقى محطة مثمرة لتبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود وتوحيدها في سبيل تطوير المشهد السردي في الخليج.
ومن ناحية أخرى يضيف نور الدين أن التحديات الفكرية المطروحة في هذه المرحلة المهمة من تاريخنا المعاصر تضع هذا الملتقى أمام مسؤوليات مهمة هي توجيه وترشيد الأقلام المبدعة نحو تنوير الفكر ونبذ التفرقة ومواجهة الأفكار الهدامة التي تستدرج البسطاء نحو الهاوية، وقبل ذلك يعتبر تحدّي وصول النتاج السردي إلى أفهام وعقول الآخرين تحديا جديدا في عصر أصبحت الوسائط المعلوماتية فيه أكثر تنوعاً وكثافة بحيث يصعب متابعتها وملاحظة الجيد والسيئ منها.
ويختم بالقول أنه من المهم ألا توجّه هذه الجهود نحو خدمة الفن لأجل الفن، بل أن يتحمل المبدعون مسؤوليتهم تجاه مجتمعهم لأننا في هذه الظروف الراهنة أحوج ما نكون إلى تسويق قوتنا الناعمة المتمثلة في الآداب والفنون نحو إضاءة عقول الآخرين بمفاهيم التعايش السلمي .
