السؤال الأول الذي يتبادر إلى الذهن لدى اللقاء مع الممثلة البريطانية نادية صوالحة التي تجمع بين الدماء العربية من جهة والدها الممثل نديم صوالحة الأردني الأصل والإنجليزية من طرف أمها، إن واجهت في أية مرحلة من حياتها ضغوطات عنصرية في مسيرتها المهنية سواء كممثلة أو كاتبة تتصدر كتبها في الطهي ووصفات الطعام قائمة المبيعات.
تقول نادية بحيوية سرعان ما يدرك محاورها أنها جزء من شخصيتها: «منذ كنت طفلة وأنا فخورة بدمائي العربية التي كانت جزءاً طاغياً من شخصيتي. كنت رافضة للبروتوكول الإنجليزي الصارم، وأكثر تعبيراً عن مشاعري ودفئاً في صداقاتي، بالطبع في مقدمتها كرم الضيافة العربية، التي أفتخر بها. ربما لهذا السبب لم أمنح أحداً المبرر للانتقاص مما افتخر به.
أحلى ذكرياتي
وتضيف «كما كانت أسعد عطلاتي في طفولتي حينما أجد تذكرة سفري إلى عمان، والذهاب إلى البحر الميت والعقبة، التي لم يكن يتوفر فيها أية فنادق حيث كنا نقيم في الأكواخ، وحينما عدت إليها بعد سنوات وسنوات فوجئت بعدد الفنادق الفاخرة فيها».
مواهب
وتنتقل نادية بعدها إلى الحديث عن مرحلة اكتشاف موهبتها في الطهي وإصدار الكتب قائلة: «دفعني فوزي في برنامج المشاهير «ماستر شيف» عام 2007، إلى تطوير عشقي للطهي ليكون في متناول الجميع، من وصفات الطعام إلى المأكولات الصحية والتوازن المطلوب في الوجبات لأحقق نجاحاً لم أتوقعه».
أما عن أسباب ابتعادها عن التمثيل بعد نجاحها في العديد من الأدوار مثل شخصية آني بالمر في «إيست إندرز» فتقول: «قررت بعد إنجاب طفلتي الأولى، التوقف عن التمثيل ليقتصر نشاطي المهني على تقديم برنامج تلفزيوني حواري ثلاثة أيام في الأسبوع إلى جانب كتابتي لعامود في إحدى الصحف وبرامج تلفزيونية أخرى بين الحين والآخر، بسبب رغبتي في التفرغ لأطفالي. وأنا سعيدة بقراري فقد حققت كل أحلامي قبل الإنجاب».
وتحكي عن مدى تأثرها بوالدها قائلة: «أعشق أبي واكتسب منه الكثير من الصفات. وكان والدي يحلم قبل ارتباطه أن يمنحه الله بناتاً، وتحقق حلمه ليصبح أباً لثلاث بنات. وعلمنا والدي منذ طفولتنا الانطلاق والجرأة والثقة بالنفس وشجعنا على تحقيق أحلامنا، وأنا ابنة أبي وأنجبت أربع بنات هن عبير حياته».
