جلسة تنتصر لإنجازاتها البناءة

المرأة الخليجية.. حضور مؤثر داخل وخارج المهرجان

رفيعة غباش وهتون الفلاسي خلال الجلسة

لم يكن ممكناً لمهرجان بحجم «طيران الإمارات للآداب» أن يتجاهل حضور المرأة، وخصوصاً مع تزامن اليوم العالمي للمرأة مع أيام المهرجان، لتطل صباح أمس جلسة «المرأة الخليجية عبر الزمن»، مسلطة الضوء على الأدوار المجتمعية الفعالة التي لعبتها المرأة في منطقة الخليج، لتكون التاجرة والمربية والبائعة والطبيبة الشعبية والشاعرة والأديبة، وتصل اليوم إلى قمة الأدوار القيادية.

استضافت الجلسة كلا من الدكتورة رفيعة غباش، أول سيدة إماراتية تحصل على درجة الدكتوراه في الطب النفسي وعلم الاجتماع، ومؤسسة متحف المرأة، والدكتورة هتون الفاسي، المؤرخة المتخصصة في تاريخ المرأة، وأستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود في الرياض.

إعلاء وانتقاص

أكدت رفيعة غباش في بداية حديثها على أن الدين الإسلامي رفع مكانة المرأة وأعلى شأنها في المجتمع، في وقت ساهم فيه بعض الأدباء والشعراء في الانتقاص من قيمتها والاستهانة بقدراتها من خلال أشعارهم ونصوصهم الأدبية، لافتة إلى ما تُحققه المرأة في ظل وجود مثل هذه العقليات يعد إنجازاً عظيماً يُحسب لها.

وتحدثت غباش عن حقوق المرأة، مؤكدة أنها لا تعطى أو تؤخذ، بل تُمارَس، مشيرة إلى أن على المرأة أن تعيد النظر في هذا الموضوع، كي لا تبقى في انتظار من يمنحها حقوقاً تستطيع هي انتزاعها وممارستها بنفسها، ولافتة إلى أن مشكلة المرأة الحقيقية تكمن في عقلها، وفي طريقة تفكيرها.

صراع

وتحدثت هتون الفاسي عن أن المرأة عايشت صراعاً عميقاً بين أدوارها القديمة والجديدة، ولكن الطفرة الاقتصادية التي تحققت في العقود الأخيرة والتحول الاجتماعي، ألقيا عليها بالكثير من المسؤوليات، ما جعلها تكسب التحدي من خلال كسرها لحاجز التعليم الذي كان العقبة الرئيسة التي تواجهها.

وأشارت الفاسي إلى أن بعض دول الخليج منحت جزءاً كبيراً من الحقوق للمرأة بشكل أكثر سلاسة من دول أخرى، لافتة إلى أن المطالبة بتفعيل دور المرأة في مختلف المجالات جعل الاحتفالية بنجاحاتهن تأخذ أشكالاً متنوعة، لتنجح الكثيرات في الوصول إلى أعلى المناصب، والمشاركة على مستوى القرار السياسي.

وجالت رفيعة غباش في عوالم متحف المرأة، مشيرة إلى أنه مشروع ثقافي، يعبق برائحة الثقافة والتاريخ في مكان عانقته النهضة الاقتصادية، لتصر على ترك بصمة تعيد لها الروح في ذاك المكان.

 ملوحظة

رغم أن الجلسة كانت باللغة العربية كما تم الإعلان عنها، إلا أن الترجمة الفورية إلى الإنجليزيةغابت، ما دفع ضيفتي الجلسة إلى الحديث بالإنجليزية بين حينٍ وآخر، في محاولة منهما للحفاظ على الوقت، إذ كان غير مناسب أن تقوم الضيفة بالتوقف بعد كل عبارة لتقوم المترجمة بترجمتها للحضور. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات