صناعة سلبية تعزز التطرف والعنف

أمل بالهول تكشف ألاعيب الكراهية في مناظرة " وطني"

لم تكن الجلسة الصباحية التي افتتحت فعاليات الأمس في مهرجان طيران الإمارات للآداب عادية، فقد كانت بمثابة وجبة دسمة فتحت أعين الحضور على صناعة لم يسمعوا عنها في وقت سابق، وهي صناعة الكراهية، التي تحدثت عنها الدكتورة أمل بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في مؤسسة وطني الإمارات في جلسة مناظرة »وطني« ما هي الكراهية؟، لتزيح الستار عن الألاعيب التي قد تهدد المجتمعات بسبب تلك الصناعة.

انطلقت بالهول من سؤال »لماذا تحدث الكراهية؟« في طريقها للبحث عن إجابة شافية ربما تنجح في منع تمدد هذه الصناعة السلبية التي تؤدي للحروب والتطرف والعنف، لافتة في نفس الوقت إلى الصناعات الإيجابية كالفن والذوق والخلق والازدهار والحب، وما ينتج عنها من ارتقاء بالأفراد والمجتمعات.

وأشارت بالهول إلى أن الكراهية معادلة نفسية، يشترك في صنعها الاضطراب النفسي والشعور بالأنانية والخوف، مشددة على وجود فرق بين الكراهية والحقد..

فالكراهية عاطفة سلبية قد تبقى في القلب ولا تتجاوز اللسان، وكونها عاطفة غير ثابتة يحتمل تحولها إلى عاطفة إيجابية مع اختلاف الظروف والمفهوم عن الشخص المكروه، وتنتهي عبر مرور الوقت أو تقل، بينما الحقد يحفر في وجدان الحقود، ويظهر على السلوك على هيئة انتقام.

تطرف

وتحدثت بالهول في الجلسة عن التطرف، واصفة إياه بالخروج عن المفاهيم والأعراف والتقاليد والسلوكيات العامة كاصطلاح اجتماعي..

والخروج على القانون والدستور السائد كمفهوم أمني وسياسي، مشيرة إلى أن للتطرف أشكالاً تتمثل في التطرف المعرفي والوجداني والسلوكي، ومُرْجِعة أسبابه إلى عدم الاتزان بين القول والفعل، وعدم وجود الإعلام المتخصص، إضافة إلى أسباب بيولوجية واجتماعية وثقافة وغيرها.

صناع ومحترفون

وناقشت بالهول الكراهية كممارسة عاطفية، مشيرة إلى أنها فعل اتصالي عند فشل التفاهم والتواصل، ومؤكدة أن التفاهم العاطفي يعتبر شكلاً لعلاقات اجتماعية تمثل وضعاً مشتركاً وعاماً للحكم على الأشياء، والمواقف للتفاوض، ولإدارة المعاني والمقاصد، ولكن عند حدوث تنافر في تلك الأوضاع وينكسر الاتصال، نجد الغضب والكراهية يتصاعدان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات