أمضت مجموعة من طلبة وطالبات المرحلة الإعدادية والثانوية من 16 مدرسة، وقتاً شيقاً حافلاً بالإثارة وأجواء المغامرة والرعب، خلال استماعهم لمقتطفات من روايات الرعب التي قرأها عليهم مؤلفها الكاتب الإيرلندي الشاب دارين شين، وذلك ضمن البرنامج التعليمي الخاص بالدورة الثامنة من مهرجان طيران الإمارات للآداب.
وتفاعل الطلبة بحماس مع اقتراح شين الذي في جعبته أكثر من 50 رواية، بأن يشارك عدد منهم بتأدية أحد المشاهد من روايته الأولى »سيرك المخلوقات الغريبة« التي نشرت عام 2000، وسرعان ما استغرق الفريق في تأدية أدواره من الرجل الذئب إلى مدير السيرك وفتاة الجمهور.
وبدأ المشهد بقراءة شين المقتطف، ليبدأ الرجل الذئبي بالعواء، مما أضفى جواً درامياً للقصة، حيث تطور الحدث مع الشخصيات الأخرى، حتى يخال المتابع للجلسة أنه أمام عمل مسرحي احترافي. وصرخ الطلبة بين الحين والآخر ذعراً من ذاك الرجل الذئبي الذي قطع يد سيدة من الجمهور، ليسارع صاحب السيرك إلى إسعافها بنثر غبار رمادي على الجرح، وإعادة خياطة اليد لتعود في دقائق إلى الحركة.
وبحماس، قال شين قبل متابعة قراءته للمقتطف: »أنا شديد الإعجاب بكم، أنتم أفضل طلبة شاركوني في تقديم المشهد منذ سنوات وسنوات«. وانتقل بعدها إلى الحديث عن أسلوبه في بناء قصص رواياته قائلاً: »أبدأ بالفكرة التي تدور في ذهني، وهي مغامرة فتى مع مصاص الدماء، لأعمل على بناء القصة والأحداث والشخصيات، من خلال التساؤلات التي أطرحها على نفسي: أين البطل؟ وكيف يتعرف إليه؟ وهكذا حتى تكتمل الرواية«.
وطرح عليه الطلبة أسئلتهم بعد انتهائه من قراءة مقتطف من سلسلة مجموعته الجديدة التي محورها »الزومبي والعفاريت« التي تتميز بمشاهد الرعب أكثر من المجموعات السابقة. ويقول شين عن أسلوبه إنه ما أحبه وأجيده تماماً، كالمذاق الذي تفضله من الأطعمة. وأسعى من خلال أجواء الرعب والدراما إلى أن أقدم مقاربة من الحياة، مثل روايتي الأولى في مجموعة الزومبي التي أتناول فيها الكراهية والعنصرية، والتي تشكل تهديداً خطراً إن امتلكت القوة والنفوذ«.
