احتفت فعاليات اليوم الثاني من «مهرجان طيران الإمارات للآداب» في مقر «مركز دبي الدولي للكتّاب» بمنطقة الشندغة التاريخية، ببراعم الطفولة من المرحلة التأسيسية الذين شاركوا في ورشة عمل «لنكتشف علم الإمارات»، التي نظمتها «مؤسسة وطني»، المعنية بتعزيز الهوية الإماراتية، بهدف تعريف الأطفال بتاريخ علم الإمارات ومؤسسيها بأسلوب شائق، يجمع بين المعلومة والترفيه.
وتفاعل تلاميذ مدرسة «عتبة بن غزوان» من منطقة الخوانيج، بحماس مع المشرفين على الورشة في «وطني». وشمل برنامجهم التعريف بأعلام الإمارات والإمارات المتصالحة قبل الاتحاد، ودلائل ألوان علم دولة الإمارات وتاريخه، وأخيراً بناة اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
بطاقات
وبادر المنظمون في البداية، إلى توزيع مجموعة من البطاقات بألوان العلم الأربعة على التلاميذ، ليأخذوهم في رحلة تاريخية ترّسخ في ذاكرتهم المعلومة الصحيحة. وحمل كل لون من البطاقات، محوراً من المحاور السابق ذكرها. وتعرّف التلاميذ إلى رايات الإمارات قبل قيام الاتحاد، والتي كانت حمراء، بتصميم مختلف، وذلك هدف تمييز كل إمارة لسفنها في البحر، حسب المعاهدة المبرمة مع الحكومة البريطانية، آنذاك.
ودفعت رغبة كل إمارة في المزيد من التميز إلى إضافة اللون الأبيض، لتتخذ منه كل إمارة شعارها الخاص. كما تميز «مجلس الإمارات المتصالحة»، الذي تأسس عام 1952، أي قبل قيام الاتحاد بعشرين عاماً، علمه الخاص.
تسابق
وبالانتقال إلى مجموعة اللون الأحمر، قرأ كل تلميذ السؤال المكتوب على بطاقته، ليتنافس الجميع في تقديم الإجابة الصحيحة، والتي تمحورت في البداية حول قصة العلم، عبر العديد من وسائل الألعاب الفكرية، كأسرع طفل يتمكن من تجميع القطع المبعثرة لتركيب العلم، ومن ثم، القيام برسمه بعد التعرف إلى نسبه.
وتعرّف الأطفال إلى اسم مصمم العلم عبد الله محمد المعينة، الذي استلهم ألوانه من بيتٍ للشاعر صفي الدين الحلي، الذي يقول «بيض صنائعنا خضر مرابعنا.. سود وقائعنا حمر مواضينا»، الذي تم رفعه في يوم إعلان اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
الأسماء
وواصل التلاميذ رحلتهم، وصولاً إلى أسئلة لم تخطر على بالهم، مثل معنى اسم كل إمارة، ما أثار فضولهم، وبالتالي، حسن الإصغاء، ليعرفوا أن اسم أبوظبي، مستمد من كونها موطن الظباء، ودبي تصغير لدبا، وهو الجراد الذي لم تنبت له أجنحة بعد، وكانت أعداده كبيرة في الإمارة، والشارقة لوقوعها في أقصى شرق الإمارات، وعجمان، تيمناً بنسب قبيلة عجمان العربية الكريمة، وأم القيوين التي كان موقعها مركز تجمع القوات البرية والبحرية أيام الحروب البرتغالية، ورأس الخيمة، نسبة إلى الخيمة التي كانت تنصبها الملكة الزباء على قمة الجبل، وأخيراً، الفجيرة، لتفجر الينابيع المائية تحت جبالها.
مدرسة عتبة بن غزوان
تقول المشرفة فاطمة الزرعوني من مدرسة «عتبة بن غزوان» للتعليم الأساسي، في لقائها مع «البيان» عن مشاركة المدرسة في الورشة: «نحن على تواصل ومشاركة دائمة في فعاليات «مؤسسة وطني».
ونشاط المدرسة واسع في إطار الارتباط بهويتنا ، ومن أبرز مبادراتنا «غرفة الشهيد»، التي تضم صور شهداء الوطن مع شريط فيديو فيه الدعاء وزيارات حكامنا للمرضى وأسر الشهداء. كما يضم مركزنا للتنمية والدراسة: قرية بدوية، وأخرى بحرية، ونموذج للسوق القديم».

