أصبح من المألوف في مشهد حركة الفنون البصرية، في دبي والإمارات عامة، أن نسمع بين الحين والآخر عن افتتاح غاليري جديد، لكن ما يثير الفضول، اختيار قيم الفنون الفرنسي ستيفان كوستو لمدينة دبي كمقر لافتتاح غاليري خاص به..

وهو الذي يعتبر من مؤسسي ومنظمي المعرض السنوي الشهير «باد» - جناح الفن والتصميم في باريس ولندن، والذي بات منذ انطلاقته 1996 من أبرز الفعاليات الفنية العالمية.

يقول كوستو، عن أسباب اختياره دبي كمقر للغاليري الجديد الخاص به، والذي يحمل اسم عائلته: «اخترت دبي للعديد من الأسباب، أبرزها أنها تفوقت على غيرها من المدن في العديد من المزايا، ومنها: توفر البنية التحتية المعنية بالحركة الفنية والسياحة، اتساع المساحة المتوافرة للغاليري بمجمع السركال بالقوز.

مغامر بطبيعتي

ويضيف كوستو:» أنا بطبيعتي مغامر، وأحب بين الحين والآخر، تجديد وإغناء تجربتي ومسيرتي في الفن التي تتجاوز 25 عاماً، وكان تأسيسي معرض «جناح الفن والتصميم» قد شكل ظاهرة محورية ساهمت بتفعيل الحراك الفني في لندن وباريس«.

افتقار

ويتابع كوستو:»لاحظت في جولاتي السابقة على الغاليريهات بدبي، افتقارها إلى ما هو متوافر من تنوع واختلاف في جماليات العمارة المعاصرة، والمتمثل في غياب أو ندرة أعمال رواد فن الحداثة في الغرب، إلى جانب أعمال عدد من الفنانين المعاصرين الكلاسيكيين، سواء من الغرب أو الشرق الأقصى كهونغ كونغ وسنغافورة وجاكرتا وغيرها، ومن اللوحة إلى المنحوتة«.

ملكية الأعمال

وعن مصدر أعمال رواد الفن الحديث التي ستعرض لديه قال:»تعود ملكية العديد من تلك اللوحات إلى المقتنين الذين حصلوا عليها عبر مزادات الفنون، والذين يتواصلون معي مباشرة أو تلك التي تصل إلي من العملاء المعنيين بهذا النوع من الفنون.

أما أعمال الفنانين المعاصرين، فنحصل عليها عبر التواصل مع الفنان مباشرة«. ويضيف: اخترت موسم دبي للفنون«في شهر مارس للافتتاح الرسمي للغاليري، لما لهذه التظاهرة من أهمية. ويحمل المعرض الجماعي لحفل الافتتاح، الذي يصادف 14 مارس الجاري اسم»هنا ملتقى العالم«، ويضم أعمال 12 فناناً لهم مكانتهم العالمية».

ظاهرة إيجابية

أبدى ستيفان كوستو، رأيه في ما يخص تذمر بعض الغاليريهات من أمسيات الفن، التي تشكل ازدحاماً وتعيق فرص التواصل مع المقتنين وتذوقهم للأعمال. إذ قال في الخصوص: «على العكس، أعتقد أن ازدحام المعارض بالزوار، ظاهرة إيجابية».