أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أن الوزارة ستُركز على كل ما من شأنه دعم الاعتزاز بالهويةِ الوطنية والحِفاظ على التراث والعادات والتقاليد، داعياً قادة الثقافة والفكر في المجتمع، إلى تحمل مسؤولياتهم في إيجاد بيئة مواتِية لتشجع السكان على القراءة..

ومشددا معاليه، بكلمته في افتتاح الملتقى الثقافي الأول «استشراف مستقبل القراءة»، الذي تنظمه «وزارة الثقافة»، على أن الثقافة المجتمعية المتميزة، ثروة وطنية ودعامة الاستقرار المجتمعي.

اهتمامات متنوعة

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك في حفل افتتاح الملتقى، في فندق الجميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي، أمس، بحضور معالي أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي وحشد من نخبة المثقفين في الإمارات، أشار إلى أن هذا اللقاء فرصة لمناقشة دور برامج التعليم والأسرة والإعلام، ومؤسسات المجتمع في تعويد الطالب على البحث والقراءة. وقال: كما يهتم الملتقى بأمور التأليف والترجمة والنشر، لاكتشاف المواهب الأدبية وتوفر الكتب الجاذبة للقراء، وتقوية الدعم التقنِي للغة العربية.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: يمثل الملتقى، تعبيراً قوياً عن قناعتنا بأن الثقافة هي ثروة وطنية تنمو وتتطور مع الحَراك الدائم في المجتمع، وتمَثّل أَحد مكَونات السلم المجتمعي. وأضاف معاليه: للثقافة بالمجتمع رسالة جوْهَرها إعلاء قيم الانتماء للوطن والولاء لِمصالِحه العليا والالتفاف حول مؤسساتِه الرائدة..

ويؤكد اللقاء عزمنا على إحداث حراك ثقافي نشط بالمجتمع يوقظ في في كل فرد الرغبةَ والقُدرة على التفاعلِ والمُشاركة في مَسيرة الوطن، ويجعل من الثقافةِ والمعرفة والفِكر غِذاء يشكل وعي المواطن والمجتمع. وتابع معاليه: يكرس هذا كافة القيم والمبادئ الوطنية، ما يجعل من الإمارات مركزا عالميا لِلفكر والثقافة والمعرفة وجِسراً ممتداً لِتلاقي الحضاراتِ والثقافات.

ونعاهد قادة الإمارات على العمل في سبيل أَن تظل دولتنا بيئة ناجحة للثقافة والفِكر، وأنْ تكون المعرفة مصدراً يُثري المَسيرة ويحقق أهداف الدولة.

قراءة وإبداع

بين معالي الشيخ نهيان، في حديثه، أنّ مَوضوع الملتقى يأتي احتفاء بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسِ الدولة، حفظه الله، القاضية بجعل 2016م عام القراءة في الإمارات، باعتبار أن التعود على القراءة عنصر التنمية البشرية الناجحة. وكشف معاليه عن أن المجلس الاستشاريّ للغة العربية، الذي يترأسه، أَعد مشروعاً وطنياً، لدعم وحماية اللغة العربية.

وقال: نؤكد عبره أهمية القراءة، وأهمية الكتاب، باعتبارِهما وسائل لِتحريك الفكر وتنشيطِه، واكتسابِ المَعارف وتنمية مهارات الإبداع والابتكار، للتأكيد على مكانةِ اللغةِ العربية.

وأكد أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ملتزمة بدعم المبادرات الهادفة، والفعالياتِ الإيجابية. وأشار معاليه إلى أن التغييرات الهيكلية، التي شهدتها الوزارة تمثل تأكيداً قوياً. وأوضح معاليه أن عمل الوَزارة هو تنمية المهاراتِ البشرية وتَشجيع السلوك لإنساني والمجتمعي اللازم لبناء المجتمع المعرفي.

وقال: ستركز الوزارة على العمل لإنتاج ونشر المعارف للجمهور العام، ولمؤسسات الإنتاج والخدمات على أن يكون أداؤنا عالَميا بِكل المقاييس. وفسر بأن العالمية في الأداء، هي الطريق الأنجع لتُؤدّي الوَزارة رسالتها بتمكين المجتمع، من تحقيق مكانته بحركة المعرفة في العالم..

لافتا إلى أن المعرفة هي الطريق للتزود بالحكمة لمواجهة التحديات وتحقيق مبادئ السعادة والتسامح، والنظرة الواثقة إلى المستقبل. وختم معاليه بالتأكيد أن هذا الملتقى الثقافي خطوة مهمة تعزز مَكانة الثقافة والمعرفة والقراءة في حياةِ الفرد.

جلسات

اشتمل الملتقى على جلستين، شارك في أولاهما «القراءة وتنمية المعرفة»: الأديب محمد المر، جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. وأدارها دكتور علي بن تميم المستشار الإعلامي والثقافي في مكتب نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي -الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب.

أما الثانية:«مناقشة عامة حول مستقبل القراءة في العصر الرقمي»، فشارك فيها: جمال الشحي، شادي الحسن، وسام بلاتيس. وأدارها الدكتور سليمان الجاسم. كما شاركت في النقاشات، عفراء الصابري وكيل "وزارة الثقافة".