ماذا يدورُ اليـــــومَ في الأرجــاء
ماذا جرى للأُمّــــــة العَرباء؟
آن الأوانُ لـــ «داحسٍ»1أن تَنتهي
ونمـُــــدّ صُلحَ يدٍ إلى الغبـــراء
الحبـــَّـــةُ الســـــوداءُ تلك دواؤُنا
ما لي وما للحيـــَّــــة السَوداء؟
بين الدَوا والداءِ فارقُ نُقطـــةٍ
لِمَ أَخطأَتْها اليوم عينُ الرائي؟
أَوَلم يحِن أن نستعيــدَ رشــادَنا
أيطُولُ مُكثُ القوم في الظَّلمـاء؟
المُسلمون أُخـُــوّةٌ مَزعـــــومةٌ
والعُرب إخـــــــــوانٌ بِدون إِخاء
هي ذي الحياةُ فكيف كيفَ أَعيشُها
مُتـَلَـــــوِّناً كَتَلـــوُّن الحِرْبــــــاء؟
***
يا فارسَ العرب الكرام أتيتُ لا
أبغي سـواكَ فأنتَ كلُّ رجائي
يا سيّدي هَبْ عالمَينــا رُشــــدَه
من بعـــد رَبِّي واهدِهم لِسَناء
أنتَ الذي استَنطقتَ صخراً بالنَّدى
مِن جَلمَدٍ أجـريتَ نهـــرَ الماء
هَبْ أُمّةً عميـــــــاءَ فِكـــرا نيّرا
وافتَح لهـُــــــم دربــاً إلى العَلياء
بل وانتشِلهـــم من غَيــاهب أَزمة
فالنـاسُ بين مُخــــادع ومُـــراء
قد أنكرُوا دربَ «المسيح» و«أحمد»
مَن جـــاءنا بِمحجـّــــــــةٍ بَيضاء
***
أبناءَ زايدَ نحن نَحيى ها هُنــا
بسماحة الأجـــــــداد لا بجفاءِ
فَلنرسُم الدنيا ابتســــامَة مُرسَل
ولنملأِ الأجــــوا بِمَحض صَفاء
الحبُّ في هذا الوجــــود رسالةٌ
سُحقاً لِمن يدعُــو إلى البَغضاء
والرّفقُ في الدنيا مطيـّـةُ ظافر
فلنَنتصِر بالرفق يا رُفَقـــــائي
نَمضي لننشرَ للــــورى أمجادَنا
نزهُـو بماضِي قومِنــــا النُجَباء
***
هي ذي إماراتٌ و«برجُ خليفة»
رمزُ الشمـــــوخ ورمزُ كلّ إباء
و«دبيُّ» هذي حين يُخطَب وُدُّها
تُدعـــى على مَلإٍ «دُبَيَّ عطـــاء»
كلُّ اللغات وكلّ أطيـــاف الورى
فيها تَعيش معيشـــةَ السُّعــداء
نهبُ العوالمَ رؤيةً وسماحــــــةً
ونُقيم خِصبَ العيش في الدَّهناء
اللهُ أكرمَنــــا بأكـــرم قـــــــادة
هُم يُوصَفون اليـــومَ بالحُكمــاء
الحَامدونَ الله في سَجداتهم
والمُتَّقـــون الله في الضُّعفــاء
يا معشرَ الحُكماء كُونوا «زايداً»
فإليــهِ تُنسب دولــةُ الشُّرَفـــــاء
20 - 2 - 2016
-1 "داحس والغبراء".. حرب استمرت قرابة أربعين سنة بين قبيلتي عبس وذبيان، وهي من الحروب الطويلة التي وقعت في منطقة نجد في الجاهلية. وداحس فرس قيس بن زهير العبسي، والغبراء فرس حذيفة بن بدر الذبياني. واشتهرت الحرب بينهما.
