أكد الكاتب الليبي إبراهيم الكوني أن تعامل العالم العربي مع فن الرواية أو الأدب بصورة عامة يختلف عن النظرة الموضوعية التي يحكم بها العالم على النص، دون النظر إلى الأدب في حياة الأديب، واعتبر الكوني خلال كلمته في افتتاح مهرجان القاهرة الأدبي في دورته الثانية مساء أول من أمس.

موضحًا أنه لا يكفي السرد الوجداني وتناول تجربة ذاتية ثم إطلاق اسم رواية عليها، معتبرًا أن الرواية دراما، وعلى الكاتب الخضوع إلى قانون الدراما في رسم الشخوص، وعن مشواره الأدبي قال إنه يتعامل مع الرواية التي يكتبها من منطلق أنها «ضمير شعب» لتعريف الليبيين بتاريخهم وأن بلادهم لم تولد من فراغ، بل إنها تمتلك تاريخًا عميقًا وماضيًا حافلًا.

وألمح الكوني أن الروايات السياسية التي تكتب هذه الأيام ما هي إلا تقارير، وقال: «إن العرب مهووسون بالنزعة السياسية وتسييس الوجود، حيث إن الوجود أكبر من أن نحصره في زاوية بائسة ضيقة كهذه، والهوس بالسياسة سبب شقائنا أكثر من الغربيين، نزداد اغترابًا في أوطاننا، نعاني نوعًا من الجنون، وليس غريبًا أن تظهر داعش منذ أن سيطرت الأيديولوجيات على عقولنا».