المشترك بين مجالات الأدب، والشعر، والفن، وفنون الأداء، وغيرها. بأنها تشكل بالتجاور مع بعضها البعض، المنجز الثقافي والإبداعي الإماراتي.
التي تضمها الموسوعة الوطنية الثقافية لدولة الإمارات، والتي تعتبر أكبر موسوعة إلكترونية، قادرة من خلال محتوياتها على التعريف بأعلام الإبداع الإماراتيين، وبالمؤسسات الثقافية في كل أنحاء الإمارات، وبكل ما يتعلق بالشأن الثقافي في الدولة، من خلال ست أيقونات، وهي مؤسسات، شخصيات، منتجات، جوائز، قراءات، وثقافة وفنون.
رؤية وطنية
هذه النافذة إلى عالم الإبداع، دشنها معالي نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع خلال شهر أكتوبر الماضي، مؤكداً على أن الموسوعة الوطنية الثقافية لدولة الإمارات «تأتي ضمن جهود وزارة الثقافة، الهادفة لتحقيق الرؤية الوطنية للابتكار بوسائل تقنية حديثة، ترتقي بالخدمات الثقافية، وتواكب روح العصر، والمستوى المتطور الذي وصلت له الدولة في مختلف المجالات».
وفي هذه الموسوعة، يمكن التأكيد على أن المنجز الإبداعي هو جزء لا يتجزأ من التطور الشامل، كيف ولا، وكل أيقونة يحتويها تشير إلى حالة إبداعية منفصلة، وكأنها ترحل بالمشاهد إلى عالم ينتهي عوالم أخرى، يربط بينها أنها عوالم نشأت في أرض الإمارات، ما بين إنجازات فردية، والتي عنونت بـ «شخصيات»، لتضم سيرة الأدباء والفنانين التشكيليين.
وتوصل المطلع بأن العديد من قادة الدولة قدموا إبداعات لا تنسى، تتصدرها إبداعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والذي يبين موقع الموسوعة، أنه من بين أكثر المواضيع قراءة، وفيها سرد مختصر لحياته، وسيرته الإبداعية كشاعر، قدم الكثير وحاكى بإبداعه الناس، ما يترجم قول سموه «الموضوعات الأقرب إلى قلبي، هي تلك الأقرب إلى الناس».
وفي جانب آخر، تبرز سيرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكل المحطات الهامة في حياته، وإصداراته والجوائز والأوسمة التي حصل عليها.
توثيق
وفي «شخصيات» يسرد تاريخ الإبداع، وتبرز أسماء أخرى في مجال الأدب والفنون، مثل الروائي علي أبو الريش، الفنانة الدكتورة نجاة مكي، الفنان عبد القادر الريس، إنه باب يفتح على أفق الإبداع اللامحدود.
أما أيقونة «الجوائز»، فتعرف بكل الجوائز التي طرحتها مؤسسات الدولة في مختلف الإمارات، والتي حققت وجودها المحلي والعالمي، مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وتحت عنوان كل جائزة، يمكن التعرف إلى أهدافها وفروعها وقيمتها الإجمالية والفائزين فيها، منذ إطلاقها لغاية الآن.
بينما تأتي أيقونة «مؤسسات»، لتبرهن أن كل هذا المنجز ما كان له أن يوجد، لولا المؤسسات الثقافية الهامة المنتشرة على أرض الإمارات، منها ما هو حكومي، ومنها ما هو خاص، ولكنها في النهاية تكمل بعضها البعض، في الاهتمام بنشر الثقافة وتوفير المناخ المناسب للمبدعين، ويظهر هذا عبر أيقونة «منتجات»، والتي توفر نبذة عن الكتب التي صدرت عن جهات مختلفة، منها كلمة، ودار الكتب الوطنية، وغيرها.
كما خصصت «منتجات» مساحة للتعريف بالدوريات الصادرة في الدولة، مثل بيت الشعر، ودبي الثقافية، وليوا، وغيرها من مجلات تعنى بشؤون ثقافية مختلفة. بينما تمكن أيقونة «ثقافة وفنون» من الاطلاع على الفعاليات الثقافية والفنية التي تقام على أرض الدولة، أو تلك التي تشارك فيها المؤسسات الثقافية الإماراتية خارج الدولة.
كل هذا يصب بأهداف مشروع الموسوعة الوطنية الثقافية، بحصر وتوثيق الأعمال الثقافية والأدبية والفنية الإماراتية، وحصر وتوثيق بيانات المثقفين والأدباء والكتاب والفنانين الإماراتيين، وتوثيق بيانات المؤسسات الثقافية والفنية والإبداعية، وتوثيق بيانات الجوائز الثقافية والفنية، والفعاليات والأنشطة والمهرجانات والملتقيات الثقافية والفنية، والتعريف بالمنجز الإبداعي والأدبي الإماراتي عربياً وعالمياً.
اللغات الست
يمكن الدخول للموسوعة على الرابط nce.gov.ae، وفيه تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، على أن يكون سداسي اللغة (العربية، الإنجليزية، الروسية، الصينية، الإسبانية، والفرنسية)، والتي تمثل اللغات الست الرسمية في العالم، ما يجعل المشروع أكثر انتشاراً وشهرة.

