زيارة معرض التشكيل «أيقونات في الفن 2» الذي افتتح أول من أمس في غاليري أوبرا بقرية البوابة في مركز دبي المالي العالمي، بمثابة فرصة استثنائية لعشاق الفن لمشاهدة أعمال فنية لرواد الفن الحديث من القرن 19، مثل: مارك شاغال «1887-1985» وهنري ماتيس «1869-1954» والكسندر كادلر «1898-1976» وموريس دي فلامينك «1876-1958» وليونارد تسوغوهارا فوجيتا «1886-1968».. وغيرهم الكثير.

ومن ثم وصولاً إلى رواد من الفن المعاصر في القرن العشرين، وعلى رأسهم: آندي وارهول «1928-1987» وسام فرانسيس «1923-1994» وبرنارد بوفيه «1928-1999» وفرناندو بوتيرو «1932».

بانوراما فنية

تبدأ جولة الزائر في الدور الأرضي من الغاليري، الذي يضم أعمالاً فنية معاصرة من الفن التجريدي، كما هي لوحات الأميركي سام فرانسيس الذي يعتبر من رواد حركة الفن ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتعكس حرارة وحيوية ألوان لوحاته وأسلوب تكويناته واختزال عناصره، تأثره بثقافات آسيا وفي مقدمتها اليابان.

كما تضم الصالة مجموعة من أعمال الأميركي وارهول الذي اشتهر بفن «البوب آرت»، والتي تتنوع بين الأصلية والنسخ المحدودة، إلى جانب لوحات للأميركي أيضاً: روي ليختنشتاين «1923-1997»، الذي كان من رواد حركة التمرد على الحداثة، إلى جانب وارهول، وتميز أسلوبه بفن القصص المصورة. كما تضم الصالة لوحتين للفنان البريطاني المعاصر داميان هيرست «1965»، الذي اعتبر من أشهر فناني جيله وتصور لوحته الأولى فراشة. إذ رسمها بألوان الأكريليك، والثانية «دوران الدائرة».

ورسمهما عام 2009 .القاعة السوداء وما إن ينزل الزائر إلى البهو حتى يفقد إحساسه بالزمن خلال جولته بين أعمال عمالقة من الرواد، ليبدأ من القرن العشرين، مع الأميركي كادلر والفرنسيين بوفيه وأندريه برازيليه «1929» الذي يعتبر من رواد فن الحداثة في العالم.

ويصل الزائر في جولته إلى القاعة السوداء التي تتوسط البهو وتضم مجموعة من أعمال رواد القرن التاسع عشر، مثل أقدم لوحة في المعرض وهي «العائلة» لفوجيتا، التي رسمها عام 1917 بالغواش والمائي والزياتي على الورق، وأغلى لوحة فيه وهي «الرقصة» لشاغال الروسي الأصل- الفرنسي الجنسية، التي رسمها عام 1928 وتبلغ قيمتها مليوناً و750 ألف دولار، واللوحة التي تأسر الزائر بجمالها هي «المشهد» التي صور فيها الفرنسي دي فلامينك بأسلوبه الذي جمع فيه بين تيار الانطباعية والوحشية، رهبة الليل في غابة مكسوة بالثلج وروعة النور المشع من بياض الثلج وانعكاسه في الغيوم.

أيقونات بوتيرو

ويصل الزائر في نهاية جولته، إلى لوحة صغيرة رسمت بالمائي لسيدة بدينة ترتق ثوبا للفنان الكولمبي بوتيرو، والتي تكمن جماليتها في عفوية الحركة والتقشف في الألوان ذات الشفافية العالية، والتي رسمها عام 2006. ويمكن لمحبي أعمال بوتيرو الذي يتميز بمبالغته في أحجام كائناته من شخوص وحيوانات وطيور، مشاهدة نتاجه في لوحات رسمها بالألوان الزيتية ومنحوتات برونزية معتدلة بالحجم.

السيرك بريشتهم

يستوقف الزائر بعد انتهاء جولته بين أعمال رواد القرن 19 وأوائل العشرين، تناول أربعة من الفنانين في لوحاتهم السيرك، ليعود ويتمعن في أسلوب وطريقة كل منهم في تصوير السيرك بلوحاته، ابتداء من شاغال إلى بوفيه وكادلر وبرازيليه، وليجد أن العامل المشترك بين لوحتي شاغال وبرازيليه، هيمنة لون أساسي على اللوحة، مقابل كسر رتابة اللون بعدد محدود من اللون الأحمر والأخضر بلمسة مقتضبة من الفرشاة، هناك وهناك، بهدف جذب انتباه المشاهد.