احتفى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أول من أمس، بالشاعر والأديب حبيب الصايغ، وذلك بمناسبة فوزه بجائزة العويس الثقافية فرع الشعر، في الدورة الرابعة عشرة، وجاء التكريم في صورة أوراق بحثية وشهادات حول تجربته بأبعادها القومية والكونية، قدمها كل من الدكتور صديق محمد جوهر والأستاذ محمد نور الدين، وأدارت الأمسية الشاعرة شيخة المطيري، وسط حضور من الإعلاميين والشعراء والكتاب.

يعتبر الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب الشاعر حبيب يوسف الصايغ، أول أديب إماراتي يفوز بجائزة العويس الثقافية، لذلك كان الاحتفاء به مضاعفاً، وينطوي على الاحتفاء بالإبداع الشعري والمبدع الإماراتي، وما وصل إليه من آفاق وإنجازات تدعو إلى الفخر والاعتزاز..

وقد شارك الدكتور جوهر بورقة عن موضوع ترجمة الصايغ، وتقديمه للوسط الثقافي العالمي، من منطلق جدارة تجربته بهذا، لما تتمتع به من قيمة فنية عالية، مع التعريج على موضوع الترشح لنوبل الذي طرح أخيراً، وحظي بتأييد عدد كبير من المثقفين والكتاب والشخصيات العربية والأجنبية.

كما قدم الشاعر والكاتب محمد نور الدين، شهادة أخرى يتحدث فيها عن كتابه «تجربة حبيب الصايغ الشعرية: دراسة تحليلية لديوان رسم بياني لأسراب الزرافات»، إضافة إلى رؤيته الخاصة المتصلة بشخصية الصايغ، وانشغاله بقضية الانتقال بالثقافة الإماراتية إلى الأفق العربي عبر تقديم وجوهها ورموزها وطاقات شبابها، خصوصاً في مختلف المناسبات.

وفي حديث خاص لـ«البيان»، قال الأديب إبراهيم الهاشمي بمناسبة حصول الصايغ على جائزة العويس: هي جائزة صادفت أهلها، حيث يعتبر الصايغ قامة من قامات الشعر العربي..

ومن الأسماء التي حفرت وصنعت اسمها بشكل قوي من بدايات ظهوره على الساحة الثقافية، إضافة إلى مساهماته على الصعيد الأدبي والثقافي بالدولة، وهو شاعر مميز وأعتقد أن فوزه بجائزة العويس حق مستحق بكل معنى الكلمة.

الساحة الثقافية

أكدت القاصة أسماء الزرعوني، فخرها وسعادتها بحصول رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على الجائزة، وذلك لإسهاماته الكثيرة والعديدة على الساحة الثقافية منذ فترة طويلة، حيث يستحقها في مجال الشعر الذي أبدع فيه وزين الشعر بمفرداته المتنوعة، وتمنت الزرعوني أن يحذوا الكتاب الإماراتيون حذوه، من خلال تحقيقهم للإنجازات واستمرارهم في الساحة الثقافية.

الشاعرة المعروفة صالحة غابش، أشادت بدور الصايغ الكبير والمؤثر في قيادة الأدب، وقالت إن استمراريته في مجال الشعر أهلته لنيل جائزة العويس بجدارة، حيث استمر في الإبداع والعطاء بالرغم من انسحاب الكثير من المبدعين المميزين من هذا المجال، إذ نجد في دواوينه التنوع في طرح القضايا واستخدامه للمفردات بطريقة ذكية.

إضافة إلى مساعيه لتوطيد العلاقات بين الساحة الإماراتية والعربية في مجال الشعر والأدب، وكتاباته المكتنزة بالحس الوطني، كذلك دوره الفعال في وجود الكثير من الأسماء على الساحة الأدبية.

نماذج

اختتم الأمسية الشاعر حبيب الصايغ بقراءات شعرية تمثل نماذج من تجربته الغنية التي امتدت قرابة خمسين عاماً، فهو بدأ النشر مبكراً عندما كان في الثانية عشرة من عمره، ويشمل رصيد الصايغ أحد عشر عملاً مطبوعاً بدءاً بمجموعته الأولى حتى مجموعته «كسر في الوزن».