يروي الفيلم الوثائقي (بونجور بيروت)، للإعلامي جورج صليبي حكايات أبنية بيروت التراثية، وتحكي الروايات فيه أن هذه المدينة تحتضن مدينة عاشت في جوفها قبل آلاف السنين ويلمس الناس آثارها كلما حفروا عميقا عن كنوزها.

لكن سكان بيروت اليوم لا يريدون ما هو في الأعماق، بل إن مساعي بعضهم تذهب للحفاظ على تراث ما عمره الزمان القريب.

وافتتح صليبي فيلمه في سينما (ميتروبوليس أمبير صوفيل)، أخيرا، أمام عشرات الفنانين والصحفيين والسياسيين على أن يعرض للجمهور بين 7 و17 فبراير المقبل.

ويركز الفيلم، وهو من إنتاج شركة (ميترو جي اس)، على عراقة بيروت مستعيدا مقارنة بين الماضي القريب والحاضر الذي لم يعد يشبه أهل المدينة.

ويقول صليبي لـ(رويترز): إنه انطلق في هذا العمل كمغامرة إنقاذية لما تبقى من أبنية قادرة على الحياة، بعدما أخفقت الدولة في مهمة سن قوانين تحمي التراث.

والوثائقي هذا يجول على ثماني عشرة شخصية، بينها وزراء ومهتمون بالتراث والتاريخ، مثل: النائب السابق وليد جنبلاط، الذي يعرف عنه إلمامه بالحضارات على الصعيد الشخصي.

وفي الفيلم التسجيلي يقول جنبلاط «إن بيروت بأسواقها القديمة كانت تمثل اختلاطا طبقيا وطائفيا، وهذا ما اختفى اليوم.. أصبحت بيروت مدينة للغرباء».