تعود سلسلة روايات «كرونيكلز أوف نارنيا»، من تأليف الكاتب الآيرلندي سي إس لويس إلى الشاشة الفضية، بحلة جديدة على يد المنتج السينمائي مارك غوردون الذي يشتغل حالياً على تحويل الرواية الرابعة للمؤلف «الكرسي الفضي» ضمن السلسلة، إلى فيلم سينمائي، وذلك بعد خسارة شركة «والدن ميديا» لحقوقها، بالتزامن مع تخوف من تراجع أرباح أفلام صدر عنها طبعات عن نسخ أصلية، في غضون فترات متقاربة كـ«فانتاستيك فور».

وفي تعليقه على تطور إنتاج فيلم «الكرسي الفضي» أخيراً، نقلت صحيفة «إندبندنت» عن المنتج، قوله إن الفيلم سيشتمل على «مخرجين وفريق عمل جديد بالكامل»، مع تأكيده وجود «الشخصيات الأصلية» داخل «عالم نارنيا»، وهو عالم من الفانتازيا الخيالية الخاص بأدب مغامرات الأطفال، حيث الوحوش الخرافية والحيوانات الناطقة والسحر، وحيث بطل الرواية أسد ناطق يدعى «أصلان»، يطلب مساعدة أربعة أطفال لحماية «نارنيا» من قوى الشر وإعادة العرش إلى الوريث الحقيقي، وهو ما ينجزه الأطفال بالتزامن مع الكشف عن تاريخ هذا العالم الخيالي من لحظة ابتداعه وانتهاء بدماره في الكتاب الأخير «المعركة الأخيرة».

سلسلة

بالنسبة للمتابعين لسلسلة «كرونيكلز أوف نارنيا» - من سبع روايات، فإن الرواية الرابعة «الكرسي الفضي» التي يجري إنتاجها فيلماً سينمائياً، حالياً، تتابع رحلة بحث الأسد أصلان عن نجل الأمير كاسبيان. وأعيد إنتاج السلسلة مراراً في أعمال خاصة بالمسرح والإذاعة والتلفزيون، كما جرى تجسيدها في ألعاب فيديو.

وأما تحويلها إلى فيلم سينمائي فبدأ عام 2005 مع الرواية الأولى «الأسد والساحرة وخزانة الملابس»، ثم «الأمير كاسبيان» في عام 2008 و«رحلة داون تريدر» في عام 2010، والأفلام الثلاثة بالإجمالي، حققت ما يفوق 1.5 مليار دولار في شبابيك التذاكر العالمية.

ورغم المبيعات الهائلة التي حققتها شركة «والدن ميديا» من هذه الأفلام التي تجسد الروايات الثلاث الأولى من السلسلة، إلا أن الشركة رفضت إطلاق فيلم رابع منها، وخسرت حقوقها في 2011، لكن سرعان ما بيعت هذه الحقوق وأعلنت شركة «سي إس لويس» في 1 أكتوبر 2013 عن توقيعها اتفاقاً مع «شركة مارك غوردون» لتحويل رواية «الكرسي الفضي» إلى فيلم، وكلف ديفيد ماغي، كاتب سيناريو «لايف أوف باي»، بكتابة نص كتاب «الكرسي الفضي».

وبعث هذا الأخير بتغريدة، في يونيو الماضي، على حسابه الخاص، عارضاً مسودة أولى غير رسمية عن السيناريو، ومشيراً إلى اكتمال النص.

تساؤلات

يتساءل النقاد عما إذا كان فيلم جديد لـ«الكرونيكلز» قادراً على تحقيق النجاح في شباك التذاكر، لا سيما وأن مشاهد الفيلم الأخير «رحلة دوان تريدر»، لاتزال حية في الذاكرة.. والتوجه الأخير في هوليوود بإعادة إطلاق أفلام عن نسخ أصلية في غضون مدة قصيرة لم يتكلل بالنجاح المطلوب، فهذا ما أظهرته نتائج فيلمي «سبايدر مان» و«فانتاستيك فور» اللذين أطلقت طبعات منهما في غضون عقد من نسختهما الأصلية.

فأولئك الأبطال أصحاب القدرات الخارقة، لم يحققوا النجاح المتوقع منهم في شبابيك التذاكر.

كما أن فيلم التتمة لـ«فانتاستيك فور» الذي كان مقرراً إصداره في يونيو 2017 ألغي ضمن إصدارات «فوكس» أخيراً، فيما تعمل شركة «مارفيل استديوز» مع شركتي «ديزني» و«سوني» لتجسيد جديد لفيلم «سبايدر مان».

أساطير

يعتقد النقاد أن سلسلة «الكرونيكلز أوف نارنيا»، يمكن أن تكون النسخة المقبلة فيها قصة منفصلة بالكامل عن سابقاتها، ومن طراز مختلف في الافلام، بحيث تشتمل على زخم الأساطير القديمة والحكايات الخرافية العائدة للأدب الإنجليزي والآيرلندي .