من النتائج التي سيحققها مشروع تحدي القراءة العربي تعزيز الطلب على الكتاب، والذي سيؤدي بالضرورة لتحسين المضمون وشكل المنتج، كون الكتاب إذا تم الطلب عليه، في ظل حتمية المنافسة فيما بين الناشرين، يعني أن الدورة الطبيعية للتطوير والتحسين ستتم بشكل بديهي ومنطقي. وهذا من الثمرات غير المباشرة للمشروع.
لذلك فسيلعب المؤلفون والناشرون والمنتجون للكتاب دوراً مهماً وفاعلاً خلال المرحلة القادمة، حيث سيكون عليهم بلا شك مسؤولية المساهمة في إحداث نهضة حقيقية، في عالم القراءة والمقروء، ونحن نتفق جميعنا على أن مستوى المعرفة، التي وصلها العالم المتحضر كان مرادفاً ولصيقاً بكتاب متطور شكلاً ومضمونًا وحضوراً، الأمر الذي جعل من الكتابة والنشر مجالاً ليس علمياً وثقافياً فحسب، وإنما مصدراً تجارياً وصناعة ربحية كذلك.
هذا الواقع أيضاً جعل من التأليف والكتابة والنشر صناعة لها مساحتها المطلوبة، والمؤثرة، لذلك وكما ذكرنا سابقاً، فإن أصحاب هذه الصناعة لابد أن يأخذوا دورهم الفاعل والمهم في النهضة التي هي الآن في طور بداياتها حيث إن عام القراءة عام سيعم خيره ونتاجه على الجميع وأما ما يخص مشروع تحدي القراءة العربي فنحن نوصي أن تكون صناعة الكتاب، من حيث المحتوى والإخراج، صناعة ماهرة وذكية، تقوم بالعمل على كسب عقول الناشئة والأجيال القادمة، وأن تنجح في التحدي الذي يفرضه الواقع منذ سنوات ليست بالقليلة.
