أكد خبراء وباحثون مختصون في تاريخ اللغات وأصولها ودورها في الموروث الحضاري والثقافي للشعوب والأمم، أن اللغة العربية الفصحى لم تحظ بدراسات علمية معمقة تبحث في أصولها الأولى، وتشخص تطور المصطلح فيها، وفق منهج تحليلي مقارن، يتتبع تطورها التاريخي بين اللغات السامية القديمة حتى استقرت في قاموس.
جاء ذلك في جلسات افتتاح اليوم الأول للندوة الدولية حول المشترك بين اللغة العربية واللغات السامية القديمة والتي ينظمها مركز الحصن للدراسات والبحوث بمشاركة 15 باحثاً ومختصاً في شؤون اللغات السامية من داخل وخارج الدولة.
وأشارت الدكتورة فاطمة المهيري، رئيسة مركز الحصن إلى أن هذا الملتقى يأتي في إطار اهتمام وتوجيه من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ليلقي مزيداً من الضوء على العلاقة بين اللغة العربية واللغات السامية القديمة.
أهداف ومحاور
حددت للندوة 9 أهداف رئيسية في مقدمتها: تشخيص واقع اللغة العربية الفصحى بين اللغات السامية القديمة، بحث العلاقة بين اللغة العربية الفصحى واللغات السامية القديمة، تحديد المشترك اللغوي بين اللغة العربية الفصحى واللغات السامية القديمة، إيجاد الأسس لوضع المعجم اللغوي التاريخي للغة العربية الفصحى، ربط اللغة العربية بماضيها العريق، تبيان العمق التاريخي للغة العربية، تعزيز البحث العلمي في اللغات السامية القديمة.
وتناول الدكتور سعيد بن فايز السعيد من جامعة الملك سعود بالرياض، خط نقوش الجزيرة العربية القديمة مشيراً إلى أن العديد من التسميات القديمة لخطوط النقش لم تعد من وجهة نظره مقبولة في الوقت الراهن. فيما أشار الباحث الفرنسي كريستان روبان في ورقته البحثية، إلى أن نقوش لغة المسند تم العثور عليها في نجران وقرية الفاو، والتي تعود جميعها لفترة سابقة من القرن الثالث الميلادي، ولها الكثير من الخصائص المشتركة مع اللغة الغربية. وتناول الدكتور سليمان عبد الرحمن الذيب من جامعة الملك سعود النقوش الثمودية في المملكة العربية السعودية.
فعاليات
تستأنف اليوم فعاليات المنتدى بجلستي عمل تناقش 8 أوراق بحثية وقد أشاد عدد من المتابعين والمشاركين بأهمية البحوث المشاركة في الملتقى وضرورة نشرها، سيما وأنها تأتي متزامنة مع دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار العام 2016 عاما للقراءة، وتفعيل دور المكتبات ونشر الثقافة القرائية بين أبناء الجيل والباحثين.
