لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مساء أمس، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الشارقة للشعر العربي، في قصر الثقافة بالشارقة، بحضور عدد كبير من الشعراء الذين أثروا أرشيف الشعر العربي بإسهاماتهم القيمة، لتتوهج في حضرتهم الكلمة الراقية، معلنةً احتفاءها بالمبدعين، لتشهد أولى أمسيات المهرجان الذي ينظمه بيت الشعر، التابع لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة لكل من الشاعر أحمد محمد عبيد والشاعر الأردني د. راشد عيسى اللذين انهمرا شعراً، فاتحين أبواب الخيال للحضور، ومؤكدين أن للكلمة الجميلة آذاناً مصغية.
بيوت الشعر
سبق تكريم الشاعرين عرض تسجيلي لمبادرة ومكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة المتمثلة في إقامة بيوت للشعر في أقطار العالم العربي، والإنجازات التي تحققت في عدد من البلدان كالأردن ومصر وموريتانيا وتونس، وما نتج عن ذلك من توفير بيئة أساسية للعمل الثقافي. وعقب انتهاء العرض التسجيلي، ألقى عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، كلمة ترحيبية، أكد من خلالها حرص الشارقة على دعم الإبداع في مختلف المجالات، وعلى تكريم الشعر وروداه ومبدعيه، والاهتمام بمتذوقيه، لتقوم بمسؤوليتها كاملة بكل أمانة في دعم الحراك الثقافي. وعبَّر الشاعران المكرمان عن فخرهما بتكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وألقيا كلمة أشادا فيها بالدور الذي تؤديه الشارقة في دعم الحركة الثقافية في كل بقاع الوطن العربي.
مسؤولية
«البيان» التقت الشاعرين المكرمين، وعن التكريم قال الدكتور راشد عيسى: «هذا تكريم عظيم لتجربتي، يزيدني إحساساً بالمسؤولية، ويدفعني إلى أن أنسى كل ما قدمت لأبدأ من جديد، وقد شعرت بأن ما قدمته من تحولات في التشكيل الشعري لاقى في النهاية صدى واستجابة، وتوَّجَه تكريم من صاحب السمو حاكم الشارقة في مهرجان شعري له أهميته الكبيرة».
كما عبَّر أحمد محمد عبيد عن سعادته بالتكريم، وقال: «هذا التكريم تشريف وأمانة تدفعني إلى الاستمرار في الارتقاء بالكلمة الشاعرة، وانطلاقة جديدة لعطاءات أكبر، وقفزة لي ولكل أبناء جيلي من الشعراء، فالكلمة والقصيدة حق علينا، ننطلق من خلالهما إلى عوالم أرحب، ما يزيد عليّ مسؤولية أن تكون كتاباتي أكثر التزاماً، ويدفعني إلى الغوص في أعماق القصيدة في محاولة للوصول إلى تجليات أوسع».
لوحة فنية
لوحة فنية إبداعية رسمها فكر الشاعر محمد البريكي، مدير بيت الشعر، حملت عنوان «عصور القصيدة في الشارقة»، فانطلقت كريشة رسام مع العصر الجاهلي مع عنترة بن شداد، ومرت بصدر الإسلام مع الخنساء، وتهادت كفراشة في العصر الأموي مع يزيد بن معاوية، وتألقت مع بشار بن برد في العصر العباسي، لتحط رحالها في العصر الأندلسي مع ولادة بنت المستكفي، وتكمل رحلتها مع أجمل ما كتب محمود درويش في العصر الحديث.
أمسية
افتتحت ستائر الليالي الشعرية مع أول أمسية أحياها الشعراء إبراهيم محمد إبراهيم من الإمارات، وجاسم الصحيح من السعودية، وعامر السعيدي من اليمن، ولاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور لجزالة القريض وحسن الأداء، وسط حضور لافت ومتفاعل مع الحدث الكبير.
