ثمرة من نتاجات المبادرة التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ( برنامج دبي الدولي للكتابة) ووصولاً بالكتّاب العرب إلى العالمية، يقوم كتّاب من الإمارات بزيارات تعريفية لدول مختلفة، يسجلون فيها مشاهداتهم الثقافية والاجتماعية والسياحية وغيرها، ومن ثم يكتبون مؤلفاتهم عنها، لتغني المكتبة العربية وتعزز تجاربهم.

ومن خلال زيارة الكاتب محسن سليمان لليابان مع عدة كتاب، كان نتاج هذه الرحلة كتاب «أسطورة المسرح الياباني.. النوه والكابوكي ودراما الأقنعة»، الذي يتناول فيه تجربته مع أدب الرحلات.

مواضيع فلكلورية

حيث بدأ مشروع الكتاب تتضح معالمه بعد أن خطا الكاتب محسن سليمان أولى خطواته في ذلك الصرح العظيم «المسرح الوطني الياباني»، والذي يمثل تحفة معمارية ذات أسقف مائلة تحافظ على الهوية اليابانية، حيث يكاد المسرح الياباني يكون معزولاً تماماً عن العالم بسبب طقوسه الفريدة، فطريقة أداء الممثل تسير على إيقاع بطيء ونغمة الصوت تستمر على طبقة واحدة لا تخلو من الإطناب المبالغ، حيث يعتمد مسرح «النوه» على مواضيع فلكلورية قديمة متوارثة أباً عن جد وغالباً ما تتركز على الخير والشر.

كما يعتمد كلياً على الأقنعة عكس مسرح «كابوكي» الذي يتميز بالمكياج المبالغ، لذلك اختار الكاتب أن ينقل «أبو الفنون» الياباني إلى العالم الخارجي، خاصة أن الكتابة عن المسرح الياباني شحيحة مقارنة بالمسارح العالمية الأخرى التي تغزو العالم.

التشخيص

يقال إن قدماء المصريين تداولوه فيما بينهم وعرفه العرب القدامى كما عرفته الصين واليابان ولكن هذه الشعوب جميعها عرفت التشخيص، ولم تعرف فن التمثيل والفرق ما بين الاثنين مثل الفرق بين الطب والتطبب، ولذلك فإن الإنسان الأول كان يعرف فن التشخيص ولم يرق إلى فن التمثيل وفي توضيح لأنواع المسرح الياباني يقول الكاتب إن المسرح «الكابوكي» تأثر بمسرح «النوه» وإن اختلف معه في تفاصيل كثيرة كاستعانتهم بالمساحيق بدلاً من الأقنعة ولكن استطاع الكابوكيون أن يندمجوا مع العالم أسرع من أسلافهم النوهيين.