احتضن المركز الصحفي في فندق كراون بلازا بمنطقة الفروانية في الكويت، أمس، ندوة موسعة في انطلاقة فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الكويتيين والمعهد العالي للفنون المسرحية، والهيئة العامة للشباب والرياضة ووزارة الدولة لشؤون الشباب.

 وتحدث في الندوة أبطال مسرحية «مدينة في ثلاثة فصول»، عن عرضهم الذي ينافس لنيل أرفع جائزة مسرح عربية لعام 2015، والذي يوثق (الحرب العالمية في سوريا)، كما قالوا، بينما أكد نجوم مسرحية «ليس إلا» أنهم حاولوا إنتاج مسرح جديد ومتجدد، لا سيما وأن المشاهد لم يعد يفرق بين العرض المسرحي التونسي ونشرة الأخبار، بعد الثورة، فيما أوضح المخرج فاضل الجعايبي أن المسرحية التونسية «عنف»، تتصدى للوحش الكامن فينا.

تعريف

نشاطات المركز الصحفي لم تكن إلا مجرد حلقات لتعريف الإعلاميين وضيوف مهرجان المسرح العربي في الكويت، على صناع المسرحيات التي تنافس في المرحلة النهائية لمسابقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض للعام 2015، ومن بينها:مسرحية «مدينة في ثلاثة فصول» للمخرج عروة العربي، التي تعرض اليوم في مسرح عبدالحسين عبدالرضا في السالمية، بالإضافة إلى التعريف بصناع العروض ضمن سياق المهرجان الأساسي، ومنها: «عنف» للمخرج فاضل الجعايبي، التي تعرض في مسرح الدسمة، و«ليس إلا» للمخرجة انتصار العيساوي، التي من المقرر أن تعرض في مسرح كيفان.

«مدينة في ثلاثة فصول»

قال مخرج مسرحية «مدينة في ثلاثة فصول» عروة العربي: أنقل إليكم تحيات الشعب السوري. وأؤكد لكم أننا لا نعيش في حصار، بل في حرب عالمية على أرض سوريا، وبالنسبة لمسرحية (مدينة في ثلاثة فصول) فهي من إنتاج وزارة الثقافة مديرية المسارح والموسيقى في سوريا، ومقتبسة من نص الكاتب السوري الراحل مصطفى الحلاج «احتفال ليلي خاص في دريزدن».

أما معد نص (مدينة في ثلاثة فصول) كفاح الخوص، فقال: تنطلق المسرحية من الخاص إلى العام، وتتحدث عن مدينة ما في زمن ما، تمر في 3 ظروف إنسانية بسبب الحرب، وتنتظر فصلاً رابعاً وهو الأمل لاستكمال مشوار الحياة.

وقال الممثل يوسف المقبل: قريباً سيعود مهرجان دمشق المسرحي، ونلتقي فيه ضمن مسرحي الحمرا والقباني وشوارع دمشق.

«ليس إلا»

أما المؤتمر الخاص بأبطال المسرحية التونسية «ليس إلا» للمخرجة انتصار العيساوي، فتميزت أجواؤه بالطرافة، لا سيما وأن العيساوي، لم تترك مجالاً للممثلين: حمودة بن حسين وحمزة بالحاج، للحديث عن دوريهما في المسرحية. وقالت: «ليس إلا» مسرحية يجتمع فيها امرأة ورجل متزوجان، هي تحب الغناء أما هو فيعشق الرقص، وكلاهما يتقن الثرثرة في محاولة للتعبير عن آلامهما الداخلية، خاصة وأنهما لا يستطيعان إيصال مواهبهما إلى العالم بسبب الافتقار إلى المال أو المعرفة.

وأشار حمودة بن حسين، إلى أن «ليس إلا» فكرة انطلقت من لا شيء، فلا ديكور ولا ملابس ولا حتى نص جاهز، هناك فقط زوجان يعيشان مع بعضهما البعض في فضاء مغلق بعد الثورة، وقال: لم تقدم الثورة أي شيء للمسرح التونسي، حيث كان المسرح قبلها يستلهم أفكاره من إيقاع الحياة اليومي الممنوع، والذي يخضع لرقابة السلطة، ما كان يدفعنا للكوميديا السوداء والعبث للإفلات من الرقابة ..ولكن بعد الثورة سقط المسرح التونسي، حيث أصبح مباشراً ولم يعد أحد يميز العرض المسرحي عن نشرات الأخبار.

عنف

تحدث المخرج فاضل الجعايبي، عن المسرحية التونسية «عنف»، وقال: المسرحية من إنتاج المسرح الوطني التونسي، وتجمع في صلبها 4 من أهم المسرحيين التونسيين، وتتصدى للوحش الكامن فينا، من الناحيتين الفكرية والأخلاقية، هذا بالإضافة إلى الناحية الدينية، وهي ليست سياسية ولكنها منغمسة في الأمور السياسية، وتناقش العنف والإجرام المقرون بالطبيعة الإنسانية.