تواصلت سلسلة الندوات المصاحبة للمؤتمر العام السادس والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والتي تأتي جميعها تحت عنوان عريض يناقش «أزمة المفاهيم حول الحريات وحقوق الإنسان»، حيث كان الحضور والمهتمون على موعد مع ثاني الندوات التي عقدت مساء أول من أمس في فندق الشاطئ روتانا في أبوظبي، وضمت كلاً من الكاتب العراقي علي حسن الفواز، والباحث اليمني الأستاذ الدكتور مسعود عمشوش.
هشاشة النظام المؤسسي
وتحدث الفواز في الندوة التي أدارها عبد الفتاح صبري، عن الحريات وحقوق الإنسان الثقافية في العالم العربي، وقال إن أزمة المفاهيم في مجال الحريات وحقوق الإنسان تعكس إشكالات وعيها، وهشاشة نظامها المؤسسي، وغياب آليات تنظيمها وقوننتها في النظام السياسي، لأن البعض يرى خطورة في هذه الحقوق على السلطة.
بين القانون والتطبيق
وحاول عمشوش تبيان التناقض الموجود في فرنسا بين القانون والتطبيق فيما يتعلق بحقوق الإنسان وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين، وقال: انصبّ جل اهتمام فرنسا على الدفاع عن مبدأي «حرية الدين والمعتقد» و«حرية الرأي والتعبير». والسؤال الذي نطرحه هنا: هل التزمت فرنسا دائماً بتطبيق هذين المبدأين وكل ما جاء في دساتيرها وإعلاناتها الخاصة بحقوق الإنسان والحريات العامة، بشكل موضوعي وغير متحيّز عند تعاملها مع العرب؟
وختم عمشوش بالقول: إن مفاهيم حقوق الإنسان والحريات العامة اليوم، رغم ما تعتريه من خلط ولبس، باتت الشغل الشاغل لعدد كبير من المنظمات والمحاكم والأطر الدولية التي يهيمن عليها الغرب، ويوظفها في كثير من الأحيان كوسائل ضغط على بعض الدول. مؤكداً بأن الأزمة الراهنة لحقوق الإنسان والحريات العامة تكمن في الهوة الكبيرة بين نصوص الدساتير والأنظمة واللوائح التي تتضمن تلك الحقوق والحريات وبين طرق ممارستها وتطبيقها من قبل الدول.
