«في نقض أسس التطرف ومقولاته: مقاربات وتجارب» عنوان المؤتمر الذي انطلق أخيراً بالعاصمة المغربية الرباط واستمر لمدة يومين ناقش خلالهما أهم محددات ومظاهر ظاهرة التطرف الديني، ونقد الأصول الفكرية والأيديولوجية له، سعيا إلى وضع أصول التدبير الوقائي والعلاجي له ومستشرفا آليات مواجهته..

حيث تقدم بحوث ودراسات المشاركين من مختلف التخصصات مقاربات نقدية للأسس التأويلية والاستنباطية التي يقوم عليها خطاب العنف والارهاب، وإحاطات بمحددات الفكر الارهابي السوسيولوجية والأنثربولوجية والجيوسياسية.

نخبة

شارك في المؤتمر نخبة متميزة من الأكاديميين والباحثين من موريتانيا، والسعودية، والبحرين، وبريطانيا، ومصر، والمغرب، يصدرون عن خلفيات معرفية متنوعة ومتكاملة بتنظيم من مكتبة الاسكندرية والرابطة المحمدية للعلماء.

د. أحمد العبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، كان من ابرز المتحدثين في المؤتمر؛ حيث اكد أن ظاهرة التطرف العنيف والذي يتخذ من شريعة الله البريئة من ذلك تكئة له، وذلك من خلال إشهار جملة الأحلام كـ(حلم الوحدة، وحلم الصفاء، وحلم الكرامة، وحلم الخلاص)، من خلال الترويج لكونهم جاؤوا لكي يحققوا ذلك الحلم الدفين للوحدة الإسلامية ودولة الخلافة الإسلامية.

المقاصد

وأضاف «إن عملية تفكيك هذه المقولات تحتاج إلى جملة من المداخل، أهمها نظر مقاصد الشريعة والأصول بحكم أن مفهوم الدولة الإسلامية في شريعتنا هو وسيلة لتحقيق المقاصد الكبرى للتشريع الإسلامي الذي هو كله رحمة وعدل وتحقيق للمصالح..

وقد قال علماؤنا «الشريعة عدل كلها ورحمة كلها» وقالوا حيثما المصلحة فثمة شرع الله، وطبعا وفقا للضوابط المؤصلة والمبينة، وهذه المقاصد الكبرى التي تأتي الدولة لتحقيقها هي ستة مقاصد معروفة تستهدفها الشريعة السمحاء: الحياة والدين والعقل والنسل والعرض والمال».

وقال إن الحفاظ على الحياة أهم لأنه اذا لم تكن هناك أبدان فلن تكون هناك أديان.