في استطلاع موجز حول مدى حضور القصة القصيرة على مستوى المشهد الأدبي المصري في عام 2015م، تساءلنا عن صحة ما يشاع عن تراجعها وما إذا كانت بالفعل قد خف وهجها مقارنة بالرواية التي اكتسحت المشهد بدرجة كبيرة خلال العام ومن بعدها الشعر بدرجة أقل، هل الكاتب لم يعد يهتم بفن القصة مقارنة باهتمامه بأجناس أدبية أخرى، أم أن القصة القصيرة لا زال لها مكانها ومكانتها وكتابها أيضاً؟
في البداية يشير القاص صابر رشدي إلى أن عام 2015 لم يكن حافلاً بالأعمال القصصية، على الرغم من أن العام الذي سبقه 2014 كان حافلاً بإنتاج غزير ومميز منها. ولفت إلى أن القصة القصيرة حقل مهجور نسبياً في العالم العربي ومصر على وجه خاص، مرجعاً الأمر إلى حالة البيع والشراء التي باتت تستحوذ على العملية الإبداعية خلال الفترة الماضية.
وتابع رشدي قائلاً: «إن المبدع لاسيما في القصة القصيرة لا يسعه العيش من خلال كتابته فحسب، حيث إن بيع الأدب سواء أكان الرواية أو القصة أو الشعر، يعتمد على دور النشر التي حولت الحياة الأدبية إلى ساحة للبيع والشراء، دون الاهتمام بجودة المنتج الأدبي المقدم».
واستطرد موضحاً أن القصة لا تعتبر الفن الأهم بالنسبة لدور النشر حالياً، بل هناك اهتمام واسع بفن الرواية، وهو ما يفسر عدم وجود إصدارات أدبية خاصة بفن القصة القصيرة بصورة كبيرة أو واسعة خلال عام 2015، رغم أنها من الفنون المهمة والتي تحتاج إلى كتابة احترافية لاعتمادها على التكثيف.
ومن جانبه، اعتبر القاص شريف عبد المجيد، أن فن القصة خلال العام 2015 شهد صدور مجموعتين للقصة القصيرة فقط، وهو مجمل قليل للغاية من الإنتاج أو النشر، مشيراً إلى أن حالة النشر هي المتسببة في تقليل نشر الإنتاج القصصي.
