20 فناناً وفنانة من المقيمين في الإمارات، يشاركون في المعرض التشكيلي الجماعي «تعابير»، الذي افتتح أول أمس بالمقر الجديد لغاليري «آرت بلاس» في منطقة القوز بدبي. والانطباع الأول الذي يخرج به الزائر بعد جولته الأولى في المعرض، هو تباين المستويات الفنية للأعمال المعروضة، ما بين هواة ناشئين ومحترفين.. ومن جهة ثانية تنوع المدارس الفنية ما بين الواقعية الكلاسيكية والتجريدية.
والأعمال التي تستوقف الزائر في جولته الثانية بالمعرض ( يستمر حتى 2 يناير المقبل)، الباحث عن جماليات العمل الفني الذي يجمع بين تمكن الفنان من أدواته ابتداء بالرسم إلى معالجة تكوين اللوحة والألوان، معدودة، ذلك مقارنة بعدد الأعمال المعروضة، والتي تتراوح ما بين عمل إلى ثلاثة لكل فنان واحد.
كوكا كولا
وفي مقدمة اللوحات المميزة، توجد لوحتان للفنان الشاب سيمون معروف الذي رسم في الأولى بالألوان الزيتية، عبوة كوكا كولا معدنية، تعكس تحديا معروفا لنفسه في حرفية الرسم لتبدو كما الصورة الفوتوغرافية. أما لوحته الثانية فتبدو كما لو أنها منقولة بحرفية من صورة فوتوغرافية.. وفيها تقف مارلين مونرو وابتسامة واسعة على وجهها المرسوم بتدرجات الرمادي.
جوقات بشرية
أما اللوحات التي تعكس نضج تجربة أصحابها، فمن بينها: «الهجرة» و«أرضي» للفنانة العراقية فهيمة فتاح. إذ جمعت في الأولى جوقة من النساء الشابات اللواتي يخيم الحزن على وجوههن، وفي الثانية مجموعات بشرية متراكبة، والتي رسمتها بأسلوب ومنظور براءة الطفولة. وتتميز لوحات فهيمة بالمجمل، وخاصة هذين العملين، بالألوان الحيوية النقية والترابية في الوقت نفسه.
سريالية واعدة
وتعكس اللوحتان السرياليتان:«جداري» و«دارمي»، البالغة مساحة كل منهما 80 في 80 سم للتشكيلي العراقي الشاب حيدر القاسم، موهبته الواعدة سواء على صعيد غنى المخيلة أو تقنية الرسم.
وتكمن جمالية لوحته الأولى في الجمع بين أجواء الموسيقى السريالية والبيئة الشرقية، عبر أسلوب زخرفة العناصر، ذلك وإن كسرت انسيابية إيقاع التكوين خروج أو انحراف بعض خطوط آلة التشيلو، وربما بقصد من الفنان تبعا لفلسفة القاسم، والتي يقول انه يحاول من خلالها الجمع بين السيريالية والتفكيكية والتركيبية.
